في خطوة هي سابقة في العمل النسوي الأردني نظم المجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن امس بالتعاون مع مشروع الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد البرلماني الدولي غداء عمل جمع فيه الوزيرات والبرلمانيات النساء من الأردنيات بهدف تشكيل لوبي ضغط من اجل رفع نسبة مشاركة النساء الأردنيات في الحياة السياسية.

ويأتي هذا التحالف النسوي في ظل تحقيق المرأة الأردنية لقفزات نوعية في سياق مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدولة الأردنية.

وخلال غداء العمل دعت وزيرة السياحة الأردنية مهى الخطيب الى وجود جهة تراقب آلية عمل كل مؤسسات الدولة وتبحث إذا ما كانت تشرك المرأة أو تصدر قرارات مع أو ضد المرأة.

وقالت الخطيب إن الدول المتقدمة في مجال دعم المرأة «تضم جهات رصد كهذه»، وكشفت عن مزاج عام بات في مجلس الوزراء الاردني برفض إصدار العفو بحق مرتكب جريمة الشرف.

وفي مداخلة لها قالت وزيرة التخطيط سهير العلي إن «التحديات التي تواجه المرأة لا تتعلق بالمرأة الاردنية وحسب، وإنما هي ذات صبغة عالمية».

واشارت الوزيرة الأردنية إلى ان ما تعاني منه المرأة بصورة عامة ليس حكراً على المجتمعات الإسلامية والمتدينة، مشيرا أن خلاص المرأة لا يكون إلا بالارتقاء اقتصاديا وسياسيا.

وتناولت مسؤولة التخطيط في المملكة دور التربية والتعليم في النهوض بحقوق المرأة الاردنية وقالت إن الأردن «من أكثر الدول المهتمة بالتربية فهو يخصص للتعليم 10في المئة من الناتج المحلي، داعية الى الضغط لأن يكون لوسائل التعليم مزيد من دور في تغير النظرة النمطية عن المرأة».

أما عضو مجلس الاعيان ليلى شرف فتساءلت عن غياب الرقابة على المسؤولين الذين تتجه سياساتهم ضد المرأة، معتبرة أن ذلك من واجب المنظمات النسائية التي عليها رصد مواقف النواب من قضايا المرأة والمناداة بعدم دعم هذا النائب أو ذاك بسبب مواقفه من قضية المرأة.

هدف بكين

إلى ذلك، قالت ممثلة الاتحاد البرلماني الدولي زينة شقير إن الوصول إلى الهدف الذي أعلن عنه في بكين، وهو ارتفاع نسبة النساء في الحياة السياسية إلى 30 في المئة لن يتحقق اليوم في ضوء التطور البطيء، مما يعني أن على النساء الانتظار 20 عاما للوصول إلى الطموح المنشود.

وتصل نسبة رئيسات الدول في العالم إلى 4.7 في المئة ورئيسات الحكومات إلى 4.2 ورئيسات البرلمانات 10 في المئة، مبينة المساحة الرقمية الواسعة التي تفصل هذه الأرقام عن نسبة 30 في المئة.

وأضافت شقير أن أفضل نسب لوجود النساء في الحياة السياسية هي في أوروبا الشمالية وأدناها في الدول العربية، مبينة مقدار الجهد الكبير الذي يجب أن تبذله الدول العربية في هذا السياق.

وفي نهاية اللقاء لخصت الأمينة العامة للمجلس الوطني لشؤون الاسرة هيفاء أبو غزالة أهم المواضيع التي تعد من الأولويات في ضوء النقاش، ومن أبرزها دعم مشاركة النساء في السياسة، وفي هذا الموضوع تم الإشارة إلى الخطوة المهمة المحرزة باعتماد الكوتا بنسبة 20 في المئة في البلديات.

إضافة لذلك، شددت المشاركات على أهمية مشاريع وبرامج دعم قدرات النساء وتمكينها. وطرحت المشاركات ضرورة إنشاء مرصد لمراقبة التشريعات والسياسات للمرأة يجمع النساء في السياسة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ويسمح بمراقبة ومساندة مشاركة النساء بالسياسة.

ومن بين التوصيات التي انتهى إليها اللقاء تنظيم زيارات لمناطق البرلمانيات والوزيرات النساء، والدعوة إلى تبادل المعلومات والدعم بين البرلمانيات والوزيرات النساء، إلى جانب إقامة اجتماعات تنسيقية بين النساء البرلمانيات.

عمان ـ لقمان اسكندر