وافق الرئيس المصري حسني مبارك امس على استقالة وزير النقل محمد منصور التي تقدم بها، واعرب فيها عن تحمله مسؤولية حادث تصادم القطارين في العياط جنوب القاهرة الذي اوقع السبت الماضي 18 قتيلا و36 جريحا في وقت أطلقت حركة «كفاية» مبادرة لتوحيد القوى السياسية وأحزاب المعارضة في مصر.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن مصدر في رئاسة الجمهورية المصرية ان الرئيس مبارك قبل الاستقالة التي تقدم بها منصور وأعرب فيها عن تحمله مسؤولية حادث تصادم قطاري العياط الذى أدى إلى مصرع 18 شخصا وإصابة 36 شخصا في جنوب القاهرة.وهذه أول استقالة لوزير من حكومة رئيس الوزراء احمد نظيف منذ تشكيلها في يوليو 2004.

وكان وزير النقل الاسبق ابراهيم الدميري استقال من الحكومة التي كان يترأسها عاطف عبيد في العام 2003 وذلك بسبب اكبر كارثة شهدتها خطوط السكك الحديدية في مصر، اذ قتل اكثر من 360 شخصا في حريق قطار وقع في نفس المنطقة التي شهدت تصادم القطارين السبت الماضي وهي منطقة العياط (على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب القاهرة).

وكان نواب في البرلمان المصري من بينهم رئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي وجهوا الاثنين انتقادات عنيفة لمنصور وحملوه مسؤولية الحادث خلال اجتماع للجنة النقل في مجلس الشعب (البرلمان)، نوقشت خلاله اسباب حادث القطار. وتأتي هذه الاستقالة قبل بضعة ايام من المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم الذي يعقد السبت المقبل ويسعى خلاله لرفع شعبيته قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في العام 2010.

وجاءت هذه الاستقالة كذلك في وقت تشهد فيه مصر جدلا واسعا حول المستقبل السياسي للبلاد ومناقشات عبر الصحف المصرية بمختلف اتجاهاتها حول «انتقال السلطة» بعد انتهاء ولاية الرئيس المصري حسني مبارك (81 عاما) السادسة في العام 2011.

تحرك للمعارضة

من ناحية أخرى، قال المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» عبدالحليم قنديل أمس إن الحركة بدأت مبادرة سياسية جديدة تهدف الى توحيد المعارضة وجمع الحملات والقوى السياسية وحركات الاحتجاج في كيان واحد تحت مسمى «الجمعية العمومية للشعب المصري».

وأضاف قنديل، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، أن «المبادرة الجديدة ستضم نواب المعارضة والمستقلين الحاليين والسابقين وشخصيات عامة ومفكرين وكتابا، إضافة الى الحركات الاحتجاجية المتعددة».

وتابع قنديل القول «بدأنا أيضا اتصالات بأحزاب المعارضة الرئيسية لدعوتها للانضمام.. الهدف الرئيسي للحملة هو خلق بيئة تفاعل جديدة بين أحزاب المعارضة الرسمية والحركات الاحتجاجية للعمل معا من أجل قضايا الإصلاح السياسي والديمقراطية».

وأردف قائلا إنه «مع تنوع الحركات الاحتجاجية في الآونة الأخيرة تعددت الحملات السياسية التي تتبنى جميعها نفس المطالب وهو ما أدى إلى تفتيت الجهود، لذلك أصبحت هناك ضرورة ملحة لجمع هذه التحركات المختلفة في كيان واحد يمكنه أن يشكل أداة ضغط لتحقيق المطالب التي اتفقت عليها القوى السياسية فيما يتعلق بقضايا الديمقراطية والإصلاح السياسي».

وأشار منسق كفاية الى أن اختيار مسمى «الجمعية العمومية للشعب المصري» يحمل دلالة مفادها انه «في حال نجاح المبادرة فإنها سوف تعبر عن الشعب المصري بكافة فئاته».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات