رحبت السلطة الفلسطينية بتقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي» الذي كشف عن حرمان الاحتلال الاسرائيلي الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى مصادر المياه، لكن هذا«العطش» لم يكن سوى حلقة واحدة من ثالوث ارهاب اسرائيلي يفتك بالفلسطينيين، اذ يوجد حلقة الحصار الذي أكدت مصادر فلسطينية انه لايزال يدمر القطاعات الرئيسية في قطاع غزة، وكذلك التدمير المنظم للمنازل، والتي كان آخرها يوم امس في القدس، حيث هدم سبع شقق سكنية لفلسطينيين بذريعة عدم الترخيص.
وقال رئيس سلطة المياه الفلسطينية شداد العتيلي امس ان «تقرير أمنستي يدل على ازدياد الوعي الدولي للإجراءات غير العادلة واللاقانونية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية». وأوضح، أن «استغلال الإسرائيليين لمصادر المياه العذبة والسياسات التمييزية التي تنتهجها إسرائيل والإجراءات المطبقة في الأراضي الفلسطينية، لا يمكن تبريرها وهذا ما أشار إليه التقرير بوضوح.حيث جاء ليتناغم مع عدد من التقارير المشابهة التي كان آخرها تقرير البنك الدولي». وذكر العتيلي انه«ومنذ بداية العام 1967 قامت إسرائيل وبخطوة أحادية الجانب بالسيطرة على مصادر المياه العذبة بما فيها مياه الينابيع والأحواض الجوفية في الضفة وغزة بالإضافة إلى حوض نهر الأردن وكرست ذلك من خلال سيطرتها على 90% من المياه المشتركة وما تبقى وهو 10% فقط تم إعطاؤه للفلسطينيين في الوقت الذي يحرم الفلسطينيين من تطوير البنية التحتية في قطاعي المياه والصرف الصحي والذي تمثل في حرمانهم من حفر آبار في المناطق التي تشهد شحا في المياه».
من ناحيته اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتهام منظمة العفو الدولية لإسرائيل بأنها تحرم الفلسطينيين من المياه أنه «مثير للسخرية». كذلك ادعت سلطة المياه الإسرائيلية في تعقيبها على التقرير أن«الفجوة أقل بكثير مما هو مذكور في التقرير وإنه لأمر مؤسف أن أمنستي لم تتوجه إلينا قبل نشر التقرير».
الحصار المدمر
من جهة أخرى أكد رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار جمال الخضري أن« الحصار الإسرائيلي لا يزال يدمر أهم القطاعات الرئيسية فى قطاع غزة، فضلا عن آثاره الإنسانية الخطيرة على حياة سكانه».
وأوضح الخضري في تصريح امس بمناسبة الإحتفال بالذكرى الثانية لتأسيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن«الحصار خفت وطأته نسبيا لكن سكان القطاع لازالوا يقبعون في سجن مغلق ولا يتمتعون بحقهم في حرية الحركة والسفر».وأضاف أن« الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع زادت من معاناة سكانه .
حيث أن عشرات الآلاف من الأسر التي دمرت الحرب بيوتها لا تمتلك السكن لعدم السماح بإدخال مواد البناء إضافة إلى أن عشرات الآلاف من العمال من دون عمل ومليون فلسطيني يعيشون على المساعدات حيث يقدر دخل الفرد اليومي بدولارين بينما يعيش 80 في المائة منهم تحت خط الفقر».
هدم المنازل
من ناحية ثانية هدمت السلطات الإسرائيلية امس سبع شقق سكنية لفلسطينيين في أحياء متفرقة من القدس الشرقية، بذريعة عدم الترخيص وعدم الامتثال لأوامر البلدية الإسرائيلية.
وقال مدير عام الوحدة القانونية في مؤسسة المقدسي معاذ الزعتري، إن« جرافات إسرائيلية هدمت بناية مأهولة بالسكان، مكونة من طبقتين وأربع شقق سكنية تعود جميعها للمواطن نمر علي نمر في منطقة غزيّل قرب حي جبل المكبر جنوب القدس، بمساحة إجمالية تزيد على الثلاثمئة مترٍ مربع».
وذكر سكان محليون ان «طواقم البلدية وقوات الجيش الإسرائيلي حاصرت المنزل وعملت على إخلاء سكانه بالقوة ما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين سكان الحي وجنود الاحتلال لمنعهم من هدم المنزل». وقال الزعتري ان«الجرافات هدمت أيضاً منزل المواطن سعيد شحادة الطحان في ضاحية السلام بالقرب من مخيم شعفاط وقرية عناتا شمال شرق القدس، وهو مكون من طبقة واحدة وتبلغ مساحته 60 مترا مربعا ويؤوي 9 أشخاص».
غزة ـ ماهر إبراهيم و(الوكالات)

