أعلن فجر أمس في تونس عن فوز الرئيس زين العابدين بن علي بولاية رئاسية خامسة مدتها خمسة أعوام بعدما حاز على 62, 89 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت بمواجهة ثلاثة مرشحين لم يتمكنوا من الحصول على أكثر من 11 في المئة وسط انتقاداتٍ وجهت من المعارضة للنتيجة، في حين حاز الحزب الحاكم «التجمع الدستوري الديمقراطي» على 161 مقعداً كما كان متوقعاً وذلك في الانتخابات التشريعية التي جرت بالتزامن.

وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أعلنها بيان صدر عن وزارة الداخلية التونسية فجر أمس، فإن بن علي فاز بنسبة 62, 89 في المئة من إجمالي أصوات الناخبين الذين بلغ عددهم 4737367 ناخباً وناخبة يعادلون ما نسبته 45, 89 في المئة من مجموع المسجلين.

وأشار بيان الداخلية إلى أن منافسي بن علي لم يتمكنوا مجتمعين من الحصول على 11 في المئة، حيث نال الأمين العام ل«حزب الوحدة الشعبية» محمد بوشيحة الذي شارك في الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية 01, 5 في المئة مقابل 78, 3 في المئة في الانتخابات السابقة و44, 99 للرئيس المنتهية ولايته في ذات الانتخابات. وحصل المرشح الثالث المعارض الأمين العام ل«حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي» أحمد الأينوبلي على 80, 3 في المئة من ثقة الناخبين، في ما لم يتمكن الأمين العام ل«حركة التجديد» أحمد إبراهيم من نيل أكثر من 57, 1 في المئة.

وهذه هي المرة الأولى التي يعاد فيها التجديد لابن علي البالغ من العمر 73 عاماً بنسبة تقل عن 90 في المئة، في وقتٍ لن يكون بمقدوره الترشح مجدداً في استحقاق ال2014. وتراوحت النسب التي حصل عليها بين 88, 93 في المئة في محافظة المنستير على الساحل الشرقي و16, 84 في المئة في أريانة شمال العاصمة تونس. لكنه حقق أفضل النتائج بين الناخبين في الخارج بمقدار 85, 94 في المئة.

أما في الانتخابات التشريعية، ففاز«التجمع الدستوري» الحاكم ب161 مقعداً من مقاعد مجلس النواب ال214 وتقاسمت ستة من أحزاب المعارضة الثمانية المقاعد ال53 الأخرى. فظفرت «حركة الديمقراطيين الاشتراكيين» ب16 مقعداً و«حزب الوحدة الشعبية» ب12 و«الاتحاد الديمقراطي الوحدوي» بتسعة و«الحزب الاجتماعي التحرري» بثمانية مقاعد.

كما نال «حزب الخضر» ستة مقاعد و«حركة التجديد» مقعدين اثنين. ولم يحصل «التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات» و«الحزب الديمقراطي التقدمي» والقوائم المستقلة على أي مقاعد. وعلق الأمين العام المساعد ل«الحزب الديمقراطي التقدمي» رشيد خشانة على النتائج قائلاً:« «أهدر النظام فرصة أخرى لتركيز الانتقال الديمقراطي في تونس»، مضيفاً: «الانتخابات لا معنى لها والنتائج تؤكد ذلك». كما قال مؤسس الحزب أحمد نجيب الشابي ان الانتخابات «لم تغير المشهد السياسي لأن النتائج كانت محسومة سلفاً».

تونس ـ ضحى السعفي والوكالات