بدأت أمس في مدينة درسدن الألمانية مجريات محاكمة الألماني العنصري الذي قتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني طعناً بالسكين وذلك وسط إجراءاتٍ أمنية مشددة وبحضور السفير المصري في برلين رمزي عز الدين رمزي.
ووسط انتشار قناصة على أسطح الأبنية المحيطة بمبنى محكمة مدينة درسدن، شكل نحو 200 شرطي حزاماً أمنياً حول المحكمة حيث خضع الجمهور الذي سمح له بحضور الجلسة لعمليات تدقيق صارمة للغاية. كما مثل المتهم أليكس فيينز، وهو من الأقلية الروسية وهاجر إلى ألمانيا قبل عشرة أعوام، خلف حاجز زجاجي مصفح وتمت تغطية وجهه لدى دخوله القاعة وظهر وهو مرتدياً نظارة شمسية مخفوراً بصحبة رجال أمن.
وأكد السفير المصري في برلين رمزي عز الدين رمزي «الثقة الكبيرة في القضاء الألماني»، منوهاً إلى أنه سيتابع وقائع المحاكمة التي ستجري في نفس المقر الذي شهد الحادثة ولكن في قاعةٍ مختلفة. وذكر محامي المتهم ميخائيل شتورم لمجلة «دير شبيغل» الصادرة أمس أنه يخشى «من عدم توفر ظروف عادلة لمتابعة القضية في ظل الاهتمام الشديد في العالم الإسلامي بها». ورفض المحامي تأكيد التقارير بشأن إدانة المتهم في السابق بارتكاب جرائم عنف واكتفى بالقول: «لم يصدر حكم بسجن موكلي في الماضي».
من جهةٍ أخرى، شدد تقرير صدر عن الادعاء «تحمل المتهم المسؤولية عن أفعاله». ويواجه فيينز عقوبة السجن مدى الحياة لقتله مروة الشربيني التي كانت حاملاً في شهرها الثالث ومحاولة قتل زوجها علوي علي عكاظ الذي هرع لنجدتها. ومن المقرر أن تنتهي المحاكمة في ال11 من شهر نوفمبر. وبمعزل عن الجدل بشأن الأمن في المحاكم، إذ ان الشرطي لم يتدخل سوى بعد دقائق عدة من بدء الهجوم على الشربيني، أحدث غياب رد فعل من السلطات الألمانية حيال هذه الحادثة صدمة لدى الرأي العام العربي.
(وكالات)
