أعلن المرشح الرئاسي الوحيد المنافس للرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الأفغانية، أن اعتراضه على نتائج الانتخابات السابقة انقذ الديمقراطية والتي وصفها بالهشة في افغانستان، في وقت قتل جندي أميركي في انفجار قنبلة جنوب أفغانستان، فيما أحرق أفغان غاضبون مجسما للرئيس الأميركي باراك اوباما خلال تظاهرة احتجاجية في كابول، وذلك بعد اتهام جنود أميركيين باحراق نسخة من القرآن.

وقال المرشح للرئاسة الأفغانية عبد الله في مقابلة مع صحيفة «صندي تليغراف» أمس إن الاعتراض «كان لحظة تاريخية طوينا من خلاله صفحة ووضعناها خلفنا وهذا في اعتقادي أمر في بالغ الأهمية، لأن الديمقراطية إن عاشت في افغانستان عاش البلد الذي حُرم شعبه من التصويت ثلاثة عقود، وإن فشلت سيعود إلى الأيام الحالكة السابقة». وأضاف عبد الله (49 عاماً)، الذي شغل من قبل منصب وزير الخارجية في حكومة كرزاي، أن انتخابات الرئاسة التي جرت في أغسطس الماضي «شهدت عمليات تزوير واسعة النطاق هندستها الحكومة وبمعاونة مسؤولي الانتخابات.. كما أن اعلان الرئيس كرزاي قبوله بنتائج تحقيق التزوير دليل على صحة موقفه».

وأعلن أنه سيكشف عن لائحة مطالب لمنع وقوع عمليات تزوير جديدة في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الافغانية التي ستجري مطلع الشهر المقبل، ومن بينها تغيير القسم الأكبر من الموظفين المسؤولين عن عمليات فرز الأصوات في الانتخابات السابقة. واستبعد امكانية عقد اتفاق بينه وبين كرزاي بناءً على رغبة الكثير في لندن وواشنطن لتقاسم السلطة بدلاً من اجراء جولة انتخابية جديدة بسبب التكاليف، لأن انتخابات أغسطس الماضي كلّفت 300 مليون دولار غطت القسم الأكبر منها الولايات المتحدة، حسب ما أوردته الصحيفة. وقال عبد الله «أريد أن أكون دقيقاً جداً، وهذا لا يعني تقاسم السلطة ولا اقامة حكومة وحدة وطنية، بل إيجاد حل لتحريك الوضع مسافة أبعد من ما هو عليه الآن، ويجب أن تكون الانتخابات على هذا الطريق».

وكان كرزاي ومنافسه عبد الله اعلنا الأسبوع الماضي قبولهما اجراء جولة انتخابية ثانية بعد أن خفّضت لجنة انتخابية مدعومة من الأمم المتحدة نصيب الرئيس الافغاني من الأصوات إلى أقل من 50%.

على صعيد آخر قتل جندي أميركي في انفجار قنبلة جنوب البلاد، وجاء في بيان للجيش الأميركي ان الجندي قتل السبت ولكنه لم يكشف عن المزيد من التفاصيل. وقتل أربعة وثلاثون جنديا أميركيا على الأقل في أفغانستان منذ مطلع الشهر.

وفي كابول سار نحو ألف شخص في شوارع العاصمة الأفغانية قبل ان يتجمعوا امام مبنى البرلمان، حيث أطلقت الشرطة عيارات نارية في الهواء لتهدئة الحشود الغاضبة. وهتف المتظاهرون، ومعظمهم رجال، «الموت لأميركا، الموت لليهود».

كما أحرقوا ايضا علما أميركيا. وقال احد المتظاهرين ويدعى احسان الله حميكيم «تجمعنا تعبيرا عن اشمئزازنا من الجنود الاميركيين وقيامهم باحراق القرآن والاساءة اليه». ونظمت هذه التظاهرة بعد اتهام الجنود الأميركيين، المنتشرين في البلاد ضمن القوة الدولية لارساء الامن «ايساف» باحراق نسخة من القرآن خلال عملية في ولاية ورداك جنوب كابول قبل أيام. من جهة ثانية، أعلن حلف شمال الاطلسي في بيان انه فتح تحقيقا في مقتل اربعة مدنيين السبت برصاص جنود تابعين له في قندهار.

واقرت «ايساف» بمقتل أربعة أشخاص في بيان وقالت ان «حادثا وقع في مدينة قندهار قتل فيه اربعة مدنيين حين لم يتوقف سائق سيارة عندما اقترب منه جنود ايساف». واضاف البيان ان «جنود ايساف حاولوا عدة مرات توجيه اشارات لسائق السيارة التي كانت تقترب بسرعة للتوقف، لكن خوفا على امنهم اطلقوا النار على السيارة».

واوضح ان «الحادث يخضع لتحقيق». وكان حاكم ولاية قندهار «دان بشدة هذا الحادث»، مشيرا الى ان قافلة للقوة الدولية «فتحت النار على سيارة مدنية ما ادى الى مقتل امرأتين وطفل ورجل». واضاف المصدر نفسه ان رجلا وامرأتين اصيبا بجروح ايضا.

(وكالات)