ذكرت صحيفة «صندي تليغراف» البريطانية الصادرة أمس أن الشرطة البريطانية قررت إعادة التحقيق بتفجير لوكربي عام 1988، وتتابع حالياً عدة خيوط من بينها تحليل جديد لدليل جنائي.

وقالت الصحيفة إن«السلطات البريطانية أمرت سراً بمراجعة كافة الأدلة في القضية بعد أن تنازل الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي المدان بتفجير طائرة لوكربي قبل 21 عاماً عن دعوى الاستئناف التي رفعها ضد حكم إدانته بالقتل الجماعي»، مشيرة إلى أن «هذا الكشف يتزامن مع حملة أطلقتها عائلة الضحايا البريطانيين للمطالبة بفتح تحقيق مستقل حول الجهة التي أمرت ونفّذت عملية تفجير الطائرة الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية».

وأضافت إن«عائلات الضحايا البريطانيين وجّهت رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تطالب حكومته بفتح تحقيق حول تفجير لوكربي، وأشارت إلى أن« الادعاء العام الاسكتلندي بعث رسالة إلكترونية إلى عائلات الضحايا البريطانيين يعلمهم فيها بالتحقيق الجديد، والذي سيقوده مفتش الشرطة مايكل دالغليش، الذي شارك من قبل في إعداد القضية ضد المقرحي».

وذكرت الصحيفة إن«قرار المقرحي (57) عاماً إسقاط الاستئناف الذي رفعه ضد حكم إدانته، أثار قلق عائلات الضحايا البريطانيين من أن المعلومات الجديدة في قضية لوكربي التي كان من المفترض أن يتم الكشف عنها، ستبقى في إطار السرية».

وقالت «إن منتقدي إدانة المقرحي ومن بينهم جيم سواير التي لقيت ابنته فلورا حتفها في تفجير لوكربي، يعتقدون أن ليبيا وقعت مع زعيمها العقيد معمر القذافي ضحية مؤامرة قادتها الولايات المتحدة، وأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل الذي كان يقيم في دمشق وتموله إيران، هي التي فجّرت طائرة لوكربي». وأضافت أن «المشتبه الآخر في القضية هو الفلسطيني أبو الطيب، الذي اعتقلته السلطات السويدية وسجنته بتهم ارتكاب تفجيرات إرهابية، وعُثر في شقته على تقويم وضع عليه دائرة حول تاريخ تفجير طائرة لوكربي في 21 من ديسمبر 1988».

وذكرت الصحيفة أن«الأقارب البريطانيين للضحايا أخبروا بهذا التطور في رسالة إلكترونية من مدعين اسكتلنديين أوضحت أن أدلة القضية تخضع لمراجعة دورية من أجل اكتشاف نواح جديدة في التحقيق».

وذكرت الصحيفة نقلا عن الرسالة «بعد انتهاء إجراءات الاستئناف ستتم إعادة النظر في القضية كما ستبحث العديد من خيوط التحقيق المحتملة من خلال مراجعة ملف القضية والتشاور مع خبراء الطب الشرعي».

وكالات