اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس،باحات المسجد الأقصى المبارك،واصابت عشرة فلسطينيين بجروح واعتقلت 15 اخرين،بينهم مسؤول ملف القدس في حركة «فتح»حاتم عبد القادر،خلال تصديهم لمحاولة الاحتلال ادخال جماعات يهودية متطرفة الى الحرم بمناسبة ما يسمى «يوم صعود الرمبام إلى جبل الهيكل»، في وقت أكدت السلطة الفلسطينية ان معركة الاحتلال للسيطرة على القدس محكومة بالفشل،فيما طالبت حركة« حماس»بتحرك اسلامي وعربي لانقاذ« الاقصى».
وقالت مصادر ان «قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة إقتحمت أمس ساحات المسجد الأقصى في مدينة القدس وسط إطلاق كثيف للعيارات المطاطية وقنابل الغاز».
وزعم الناطق باسم شرطة الإحتلال ميكي روزنفيلد بأن« المواجهات بدأت عند قيام مجموعة من رجال الشرطة الإسرائيلية بدورية في الحرم».إلا أن مصادر إعلامية إسرائيلية أوضحت أن «قوات الشرطة كانت ترافق مجموعة من السائحين المتوجهين إلى باحات الحرم عندما لاحظوا مجموعة من الشباب وهم يستعدون لسكب زيت على الأرض لإعاقة تقدم الزوار اليهود».وأضاف روزنفيلد أن« الشرطة نجحت في تفريق الشباب الفلسطينيين الذين القوا عليهم الحجارة وقد احتمى بعض الشباب داخل المسجد الأقصى».
في هذه الاثناء اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة «فتح»، وخمسة عشر شابا آخر.وأوضح المرابطون داخل المسجد الأقصى وفي باحاته، أن« قوات الاحتلال اعتقلت عبد القادر والشبان الخمسة عشرة خلال محاولتهم التصدي لاقتحام المسجد وطرد المرابطين بداخله منه».
وأضافوا أنه «أصيب خلال المواجهات أكثر من 10 فلسطينيين بجروح وكسور مختلفة، بعد اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب المبرح، وإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز داخل باحات المسجد».
توسع المواجهات
وتوسعت المواجهات اثر اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الاقصى،حيث دارت مواجهات بين الاحتلال والفلسطينيين في أزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة.وبعد نحو ساعة أو أكثر من وقوع الاشتباكات الاولى التي قالت الشرطة الاسرائيلية ان أقل من مئة شاب شاركوا فيها رأى مراسلو «رويترز» اندلاعا جديدا للعنف عندما ألقى فلسطينيون حجارة وقطع من مواد البناء وصهاريج مياه من فوق أسطح المنازل على الشرطة في أزقة ضيقة محيطة بالحرم القدسي.واندلع حريق في أحد الشوارع مما دفع الشرطة الاسرائيلية للتراجع وثارت مخاوف من احتمال أن تصل النيران لامدادات الغاز.ورأى صحافيون الشرطة والجنود الاسرائيليين داخل الحرم القدسي في الوقت الذي كانت تحلق فيه طائرات هليكوبتر عاليا.
منع الأذان
ومنعت قوات الاحتلال امس المصلين من أداء صلاة الظهر في المسجد الأقصى المبارك، كما منعت رفع أذان الظهر داخل المسجد، بعد أن قطعت التيار الكهربائي عن المسجد.وكانت مؤسسات وشخصيات دينية فلسطينية دعت إلى الرباط داخل المسجد الأقصى للتصدي لجماعات يهودية متطرفة أعلنت نيتها اقتحام المسجد الأقصى امس.
وهددت جماعات يهودية متطرفة باقتحام المسجد الأقصى امس بمناسبة ما يطلقون عليه «يوم صعود الرمبام إلى جبل الهيكل»، ووزعت أكثر من 30 جماعة يهودية ملصقات تدعو لحشد أنصارها بالقرب من المدينة المقدسة تمهيدا لعملية الاقتحام.
ادانة فلسطينية
ودانت الرئاسة الفلسطينية محاولات المستوطنين اقتحام المسجد الاقصى . وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «القدس خط أحمر لا يجوز تجاوزه».واضاف ان «فتح سلطات الاحتلال معركة السيطرة على القدس والمسجد الاقصى،ستكون معركة مستحيلة ومحكومة بالفشل والهزيمة، فالشعب الفلسطيني وقواه وسلطته الوطنية سيدافعون بكل ما اوتوا من قوة عن عاصمة دولتهم ودرة مقدساتهم الاقصى الشريف، وسيواصل شعبنا صموده على ارض مدينته المقدسة، وسينتصر في مقاومة تهوديها والسيطرة عليها وتهجير اهلها».
وقال ان« اجتماعا سيعقد للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس عاهل المغرب في السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الاوضاع في المدينة المقدسة وما تشهده من تصعيد».
من جانبها دعت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة «حماس»امس منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية الى التحرك العاجل لانقاذ المسجد الاقصى معتبرة ان «الوضع لم يعد يحتمل اي تأجيل».
القدس المحتلة - محمد ابراهيم والوكالات
