أدلى الناخبون التونسيون أمس بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي يتوقع أن يفوز بها الرئيس زين العابدين بن علي وحزبه التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، حيث وصلت نسبة المشاركة حتى ظهر امس إلى 84 في المئة كما أدلى المرشحون الأربعة للانتخابات الرئاسية بأصواتهم في دوائرهم الانتخابية، في حين وعد الرئيس التونسي بمنع التزييف منتقدا بشده لجوء «قلة من التونسيين» للاستقواء بأطراف أجنبية.

وأفادت وكالة الأنباء التونسية أن نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية بلغت 84.15 بالمئة. بحلول المساء وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (07،00 ت غ) حيث دعي أكثر من خمسة ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في انتخابات من شبه المؤكد أن يفوز بها الرئيس زين العابدين بن علي والحزب الحاكم.وبدأ الناخبون التوافد على مراكز الاقتراع التي تزينت بالأعلام التونسية الحمراء والبيضاء وأقيم معظمها في مدارس حيث خصصت في كل مركز أقسام للرجال وأخرى للنساء. وقالت إحدى الناخبات إنها فضلت القدوم مبكرا «للقيام بالواجب الانتخابي، وتفادي الازدحام». وجلب الناجح شقير (49 عاما) معه لمكتب الاقتراع ابنه البالغ من العمر تسع سنوات «لكي يفهم ما معنى الانتخابات» حسب قوله.

من ناحيتها اعتبرت زهرة باشا (45 عاما) مشاركتها في الانتخابات «حقا من شأنه دعم مكاسب المرأة». ودعت الصحف المحلية في عناوينها الرئيسية التونسيين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع.

وقال رئيس المرصد الوطني للانتخابات عبد الوهاب الباهي وهو بصدد تفقد احد مكاتب الاقتراع في شارع روما بالعاصمة «الجو طبيعي والمشهد العام عادي جدا».

ومضى الجزائري محمد العربي شبيرة وهو احد أعضاء فريق المرصد يقول «الانطباع الأولي هو أن الأمور تسير وفق القانون وما ينص عليه من حياد» الإدارة.

ويسعى الرئيس بن علي (73 عاما) في هذه الانتخابات للفوز بولاية خامسة وذلك في

مواجهة ثلاثة مرشحين معارضين يخوضونها «بلا اوهام» في الفوز. كما سيتم انتخاب 214 نائبا في مجلس النواب. وعمليا يتوقع أن يفوز الحزب الحاكم ب75 بالمئة من النواب في حين ستتنافس أحزاب المعارضة الثمانية وبعض المستقلين على ال25 بالمئة الباقية.

في الأثناء قام الرئيس زين العابدين بن علي الذي يترشح لولاية رئاسية جديدة مدتها خمسة أعوام، بالتصويت بمكتب الاقتراع بضاحية قرطاج شمال تونس العاصمة، صحبة زوجته ليلى بن علي.

وكان بن علي أعلن في خطاب بثه التلفزيون التونسي الليلة قبل الماضية أنه لن «يسمح بأي تجاوز أو تدليس أو تزييف لإرادة الشعب» خلال الانتخابات وأنه «سيتخذ كل الإجراءات التي يمليها القانون تجاه هذا السلوك (التزييف) إذا ما ثبت وقوعه في العملية الانتخابية». ولوح بأن «القانون سيطبق بالحزم نفسه كذلك ضد كل من يتهم أو يشكك في نزاهة العملية الانتخابية دون إثبات وبراهين».

ومن جهته، صوت المعارض محمد أبوشيحة المرشح الثاني للانتخابات الرئاسية في دائرته الانتخابية بتونس العاصمة، حيث جدد التأكيد على أنه لا يدخل هذه الانتخابات من باب الترشح الشكلي، ولا من باب وهم الزعامة.

وقال إنه يدخلها من باب «الإسهام المتواضع، ولكن الجدي في تطوير العقليات، وتعويد المواطن على الاختيار الحر، والمساهمة في تكريس التجربة التعددية في البلاد».

ولئن اعتبر أبو شيحة أن هذه الانتخابات «ستكون نقطة حاسمة في التقدم بالتجربة الديمقراطية في تونس، فإن المرشح الثالث للاستحقاق الرئاسي التونسي، المعارض أحمد إبراهيم الأمين العام الأول لحركة التجديد(الحزب الشيوعي سابقا)، قد أعرب عن أمله في أن يتمكن الناخب التونسي من التعبير عن رأيه خلال هذه الانتخابات «بدون خوف».

وأضاف في تصريح للصحافيين عقب تصويته في دائرته الانتخابية بضاحية المنزه الراقية بتونس العاصمة، أنه يأمل أيضا في أن تكون نتائج هذه الانتخابات «أقرب ما يمكن من حقيقة صناديق الاقتراع».

أما المرشح الرابع، المعارض أحمد الأينوبلي الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، فقد أدلى بصوته في دائرته الانتخابية بمدينة جندوبة الواقعة على بعد 254 كيلومترا غرب تونس العاصمة.

تونس ـ ضحى السعفي والوكالات: