اغتيل وزير التربية في إقليم بلوشستان الباكستاني أمس رمياً بالرصاص، فيما يواصل الجيش الباكستاني تقدمه البطيء في الهجوم على وزيرستان الجنوبية معقل طالبان، مشيرا الى مقتل 15 مقاتلا وجندي غداة السيطرة على قرية كوتكاي معقل زعيم «طالبان»، في وقت تعهدت تركيا وباكستان بالتعاون في محاربة خطر الإرهاب وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية.

وذكرت محطة «جيو تي في» الباكستانية ان «وزير التربية في إقليم بلوشستان شفيق أحمد قتل رمياً بالرصاص في مدينة كويتا». واشارت المحطة الى أن« الحادث وقع قرب منزل الوزير خلال ترجّله من سيارته متوجهاً إلى منزله». وأوضحت ان «مسلحين على دراجة نارية قاموا بإطلاق النار على أحمد». وأصيب في الحادث أيضاً والد زوجة الوزير وإصابته بالغة.

وفي المعارك الدائرة في وزيرستان على الحدود الأفغانية، أعلن الجيش مقتل 15 مقاتلا من حركة «طالبان»، وجندي واحد كما أصيب ثلاثة جنود بجروح. وبذلك يرتفع الى 182 عدد «طالبان» و26 عدد الجنود الذين قتلوا منذ بدء الهجوم البري. لكن الهجوم الذي يتقدم ببطء شديد في كوتكاي التي تقع على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من خطوط انطلاق الجيش لم تمنع «طالبان» من الاستمرار في شن هجمات دامية في سائر أنحاء البلاد.

في تلك الأثناء عقد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي وصل إلى إسلام آباد أمس بمشاركة كبار مسؤولي البلدين.

وقال جيلاني بعد اللقاء ان المحادثات «شهدت توافقاً تاماً في وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك». وأضاف «قرر البلدان أيضاً تطوير شراكتنا الاستراتيجية بشكل شامل وتكثيف التعاون السياسي والاقتصادي». ووقع الجانبان إعلاناً مشتركاً أعادا فيه التأكيد على عزمهما تعزيز العلاقات في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والزراعة والصناعة والثقافة والتربية والدفاع والتواصل الفردي. وأعلن جيلاني إنشاء «مجلس تعاون رفيع المستوى» يرأسه رئيسا حكومتي البلدين ل«مراقبة والارتقاء بالشراكة الخاصة بين البلدين إلى مستويات أعلى».

وسيعقد المجلس اجتماعاً مرة كل عام يشارك فيه وزراء الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن.

من جهته قال أردوغان ان باكستان تمر بمرحلة صعبة جداً، متمنياً أن تتمكن من تجاوز مشاكلها ومؤكداً على التعاون التركي معها في جميع الميادين. ورداً على سؤال عن تسلل المقاتلين من الجانب الأفغاني ودور تركيا كونها في حلف في «ناتو» ، قال رئيس الوزراء التركي ان بلاده التي ستتسلّم في الأول من نوفمبر قيادة قوة الحلف في أفغانستان «إيساف»، ستعمل على مواجهة هذه المشكلة وانه سيتحدث شخصياً إلى الأمين العام للحلف في هذا الصدد. وشدد على أهمية تعزيز التعاون الأمني مع باكستان لمواجهة خطر الإرهاب، وقال انه ناقش مع جيلاني إجراء مشاريع عسكرية مشتركة.

(وكالات)