اتهم المعارض الإسلامي الأردني ليث شبيلات جهات «متنفذة »بالوقوف وراء حادث الاعتداء الذي تعرض له صباح أمس خلال دخوله أحد المخابز في منطقة وسط البلد في العاصمة الأردنية عمان، فيما رفضت الحكومة «التوظيف السياسي» للحادث.
وتعرض النائب الأردني الأسبق المعارض ليث شبيلات 68 عاما للضرب من قبل خمسة أشخاص قال لـ «البيان» إنهم« القوه أرضا واعتدوا عليه بالضرب دون أن يتحدثوا بكلمة واحدة خلال عملية الاعتداء».وأسفرت الحادثة عن إصابة المعارض الأردني برضوض وجروح سطحية نقل على أثرها إلى مستشفى عمان الجراحي.
وكان شبيلات قد ألقى محاضرة قبل أيام في العاصمة عمان لمنتدى الفكر الاشتراكي نظمت في رابطة الكتاب الأردنيين رفع فيها سقف حديثه السياسي منتقدا سياسات المملكة الداخلية والخارجية. وأرجع شبيلات الاعتداء عليه لما قاله في المحاضرة. وقال شبيلات« إن المعتدين لاذوا بالفرار على متن سيارة حصل شهود العيان على رقم لوحتها»، متهما الحكومة الأردنية، بصورة غير مباشرة، بالوقوف وراء الاعتداء عليه.
ولكن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب قال في تصريح لـ «البيان» إن شرطة وسط عمان أبلغت بالحادث، مشيرا إلى انه جاءت نتيجة مشادة كلامية بين شبيلات والأشخاص المعتدين خارج المخبز.
وقال بيان رسمي صادر عن مديرية الأمن العام إن «المهندس ليث شبيلات اشتكى إلى مديرية شرطة وسط عمان مدعيا تعرضه للضرب من قبل أشخاص لا يعرفهم أثناء تواجده أمام مخبز صلاح الدين في العبدلي وذهب على إثرها لمستشفى عمان الجراحي لتلقي العلاج وحصل على تقرير طبي يشعر بان حالته العامة حسنة ».
وقال الرائد الخطيب إن مديرية «شرطة وسط عمان باشرت التحقيق في ملابسات الحادث حيث أن المعلومات الأولية تشير إلى حدوث مشادة كلامية، فيما بين المهندس شبيلات والأشخاص الذين كانوا أمام المخبز».ونفى الرائد الخطيب أن يكون للحادث أية أبعاد أو خلفيات لهذا الموضوع وأن التحقيقات ما زالت مستمرة، كما أعرب الناطق باسم الحكومة نبيل الشريف عن رفضه لـ «التوظيف السياسي للحادث»
ورفض شبيلات رواية الأمن العام، مؤكدا عدم رؤيته للأشخاص لأنهم ضربوه من الخلف وانه لم تقع بينه وبين أي شخص في المخبز أي مشادة كلامية.
وقال «بفعلتهم هذه أعادوني إلى الواجهة مجددا»، مبينا أن صيته انتهى منذ زمن، ولكن «بعد الاعتداء عاد إلى الأضواء».وأضاف، ما تعرضت له هو زكاة لمواقفي السياسية وعلى القيادات السياسية أن تدفع «زكاة زعامتها»، معتبرا أن «السجن ومحاكمة السياسيين تشكل حماية للشعب». واحتجاجا على الحادث اعتصمت المعارضة الأردنية «الأحزاب والنقابات» في مجمع النقابات المهنية أمس مطالبين بالكشف عن المعتدين وإحالتهم إلى القضاء.
وأعرب مجلس نقابة المهندسين في البيان الذي وزع خلال اعتصام أمس عن قلقه من حادثة الاعتداء على الزميل نقيب المهندسين الأسبق شبيلات والنائب الأسبق. وقال« إن الاعتداء متكرر على الشبيلات في كل مرة يقوم بها الزميل باستخدام حقه المشروع بإبداء رأيه الحر في قضايا تخص بلدنا، وأمتنا، عبر منابر عامة مشروعة ومتاحة» .
وسجل المجلس استنكاره وإدانته لهذا الاعتداء «الهمجي الذي ينم عن تحد سافر لحالة الأمن والطمأنينة في بلدنا، وتعد على شخصية عامة وطنية مشهود لها بالالتزام والتضحية لخدمة الوطن والمواطن ، والدفاع عن قضايا الأمة». وشبيلات من مواليد عمان عام 1942 يعتبر احد أهم المعارضين السياسيين في البلاد، والده فرحان شبيلات من مدينة الطفيلة أحد الشخصيات الأردنية المعروفة. ودخل شبيلات العمل العام من بوابة النقابات المهنية كنقيب للمهندسين، وحصل مرتين على منصب نقيب المهندسين بالانتخاب، إحداهما وهو في السجن، يرأس حالياً جمعية مكافحة العنصرية والصهيونية.
وانتخب مرتين في مجلس النواب في الانتخابات التكميلية 1984 والعامة 1989 محققاً أعلى الأصوات في الدائرة الأولى التي كانت تعرف بدائرة الحيتان.
وسجن خلال دورة 1989 وهو نائب بتهمة في قضية جيش محمد، فسجن مع النائب يعقوب قرش ثم أفرج عنه الملك حسين شخصياً. ولكنه سجن بعد ذلك عدة مرات بتهمة «إطالة اللسان» وأفرج عنه بعفو ملكي.
عمان-«البيان»والوكالات
