رفض أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه تصريحات القياديين في حركة «حماس» بأن قطاع غزة لن يشارك في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في الرابع والعشرين من يناير المقبل،في وقت نفت اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تكون قررت مقاطعة الانتخابات حال إجرائها في الضفة الغربية بمعزل عن قطاع غزة،مشيرة انها لاتزال تدرس قرار المشاركة.

وقال عبد ربه ان« هذا الكلام غير مقبول على الاطلاق لان قطاع غزة ملك لشعبه وهو الذي يقرر ان يشارك ام لا يشارك في الانتخابات وليس (عصابة) قيادة حماس ومكتب الشورى وكل هؤلاء الذين يتمولون ويدفعون من طهران ويصدرون التعليمات من دمشق» حسب قوله.واضاف عبد ربه في تصريحات لاذاعة «صوت فلسطين» انه«اذا لم تستمع حركة حماس للحد الادنى من صوت العقل فهي التي ستدفع الثمن سياسيا عند الشعب الفلسطيني».

استعادة الوحدة

الى ذلك دعت جبهة التحرير الفلسطينية إلى إتخاذ القرارات الكفيلة بإنجاح الدور المصري الساعي لرأب الصدع،وإستعادة الوحدة وتعزيزها.وقال د. واصل أبو يوسف الأمين العام للجبهة،في كلمة الجبهة خلال دورة المجلس المركزي الفلسطيني بمدينة رام الله، امس إن« ما جرى مؤخرا من قيام حركة حماس بالتذرع بحجج واهية، من أجل تأجيل موعد المصالحة الوطنية، يتطلب الوقوف أمام ذلك وإتخاذ القرارات الكفيلة بإنجاح الدور المصري الساعي لرأب الصدع، وإستعادة الوحدة وتعزيزها، في إطار تغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على كل التناقضات الثانوية، وتوجيه كل الطاقات لمعركة الحرية والاستقلال، أمام انغلاق الأفق السياسي وتصعيد عدوان الاحتلال».

وأضاف:« انه وأمام الذرائع التي وضعتها حركة حماس، من اجل تأجيل موعد المصالحة التي حددتها القيادة المصرية، فإننا نرى أن محطة المصالحة الوطنية تتطلب تغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال، التناقض الذي يتعين أن يحظى بالأولوية على كل التناقضات الثانوية، ولا نجد أية مبررات من اجل عرقلة مسار المصالحة والوحدة وإعادة إعمار غزة.

مؤكدين على خيار مواصلة الحوار الوطني والاحتكام إلى الشعب في حل هذا الخلاف، من خلال الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة على أساس قانون التمثيل النسبي الكامل، وكذلك انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن وحيثما أمكن في الشتات، مرحبة بإصدار المرسوم الرئاسي يوم 24 / 10 بتحديد موعد الانتخابات يوم الرابع والعشرين من يناير إنسجاما مع القانون الأساسي».

ودعت الجبهة إلى مراجعة قرارات المجلس المركزي في دوراته السابقة للوقوف أمام ما تم انجازه ومتابعة تنفيذ القرارات التي لم يتم إنجازها.وأكدت على أهمية إيلاء الأولوية من أجل التصدي لسياسات الاحتلال وعدوانه على مدينة القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، وإتخاذ القرارات الكفيلة بتحقيق ذلك بدءا من توحيد المرجعية الوطنية للمدينة.

وتوفير كل مقومات الصمود للمواطنين الفلسطينيين، الذين يتعرضوا لحملة غير مسبوقة تستهدف إفراغ المدينة من مواطنيها وجلب المستوطنين المتطرفين مكانهم، وصولا إلى خطة وطنية موحدة تعمل على تفعيل دور الأشقاء العرب والمسلمين، من خلال الطلب بإجتماعات عاجلة للجان الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، مترافقا مع طرح هذا الموضوع في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومطالبة الأطراف السامية الموقعة على إتفاقية جنيف بإجتماع عاجل يقف أمام سياسة التطهير العرقي وجرائم الاحتلال في المدينة المقدسة.

«الشعبية »تنفي

من ناحيته نفى جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امس أن تكون الجبهة قررت مقاطعة الانتخابات العامة في حال إجرائها في الضفة الغربية بمعزل عن قطاع غزة.وقال مزهر إن «قرار مشاركة الجبهة الشعبية في الانتخابات لم يحدد بعد وسيتم دراسته في الهيئات القيادية للجبهة ».

وشدد مزهر على أن «استحقاق الانتخابات هو استحقاق دستوري إلا أن موقف الجبهة مع إجراء الانتخابات وفق توافق وطني».وقال إنه« إذا أصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده في مرسومه الرئاسي وهو الخامس والعشرين من شهر يناير المقبل دون توافق وطني سيكون للجبهة موقف محدد وواضح لا يزيد من الانقسام والشرخ الفلسطيني».

غزة - ماهرابراهيم والوكالات