أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» أمس للكشف عن اتجاهات الشارع الغزي وموقفه من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 يناير 2010، تأييد نسبة كبيرة من الغزيين لخطوة السلطة التي أعربوا عن أملهم في أن تخلصهم من الأوضاع الكارثية في قطاع غزة.
وقال مواطنون في غزة أمس في استطلاعٍ ل«البيان» إنهم «مع إجراء الانتخابات في ال24 من شهر يناير المقبل». وأشار الناطق باسم «كتائب نسور فلسطين» عبدالهادي أبوعلم إلى أنه «هي الحل للخروج من الجدل الدائر الآن»، في ما صب رأي المصور الصحافي جيفارا المصري في الاتجاه ذاته. وأفاد: «أنا مع الانتخابات لحل الأزمات التي نعيشها في غزة».
وأعرب عوني عبد العليم، وهو صاحب محل لحوم، عن أمله في «تحقيق الفرج عما قريب»، مشيراً إلى «طول أمد الأوضاع الكارثية بما يعني ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر». وأضاف أن المواطنين في القطاع «يعانون كثيراً والوضع المزري اقترب من المجاعة».
وتحدث أبو أحمد عمر، تاجر، معتبراً أن خطوة عباس الأخيرة «قد تكون ورقة ضغط على حركة حماس حتى تذعن وتتوصل إلى المصالحة التي أتعبت الفصائل الفلسطينية. لكن بالتأكيد فإن الخاسر الأكبر من الوضع الراهن هو المواطن».
واستطرد قائلاً إن اللجوء إلى صناديق الاقتراع «هو الحل الأمثل للخلاص من الانقسام والخلافات لأن فيه رجوع للشعب». أما سميرة فؤاد، وهي معلمة في إحدى المدارس، فعقبت أن سكان غزة «ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر لأننا تعبنا من الانقسام». وأردفت: «من موقعي الوظيفي أقول إن مسيرة التعليم فشلت بسبب الانقسام والمناكفات والتلاميذ وصلوا إلى مستويً تعليمي لا يحسدوا عليه».
وقال الموظف في إحدى الشركات الخاصة في القطاع أشرف محمد أن تنظيم الانتخابات في موعدها «ضرورة دستورية ستحسم وضعنا غير السليم دستورياً بوجود حكومتين تلغي كل واحدة منها الأخرى»، على حد وصفه.
ونوه محمد إلى أن «المصالح الفلسطينية العليا وكذلك مصالح المواطن الشخصية في خطر بسبب تأرجحه بين حكومتي غزة ورام الله».
إلى ذلك، تظاهر المئات من الفلسطينيين في مدينة غزة للمطالبة بإنجاح جهود المصالحة وإنهاء الانقسام. ورفع المشاركون في التظاهرة التي نظمتها «المبادرة الوطنية» لافتات تدعو إلى الوحدة والتوقيع على الورقة المصرية لإنهاء الانقسام، في حين شدد ناطق باسم المبادرة على «ضرورة استمرار جهود تذليل العقبات وإجراء الانتخابات باتفاق وطني بدلاً من الانزلاق إلى انتخابات تكرس الانقسام».
غزة - ماهر إبراهيم