اتهم نائب شيعي عراقي مقرب من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أطرافا سياسية عراقية بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليمية على الانتخابات التشريعية العامة التي من المقرر أن تجري في العراق منتصف يناير المقبل.
وقال النائب حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي: «لقد حصلنا على معلومات تكشف عن لقاءات جرت بين بعض القوى السياسية في عدد من دول الجوار بإسناد من أجهزة مخابرات إقليمية بهدف تأمين وضعها بالتزامن مع قرب الانتخابات البرلمانية».
وأضاف: «نأسف لحضور بعض الجهات السياسية اجتماعات تحت رعاية مخابرات دول مجاورة لان هذا العمل يخرج عن السياقات والاتفاقات المعمول بها في البلد، إذ لا توجد دولة في العالم تسمح لأي طرف سياسي داخلي بأن يجتمع مع مخابرات خارجية في دول معينة من اجل تنسيق وضع تلك الجهات ودعم تواجدها في البلد، وأدعو إلى إبرام عقد وطني لمنع استعانة الأطراف السياسية بجهات خارجية، او التعاون مع تلك الجهات لإفشال العملية السياسية في البلد».
ودعا العبادي في تصريحات نشرتها صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية إلى أهمية أن «لا تخرج علاقات بعض الكتل السياسية بدول خارجية عن اطار الدفاع عن الموقف العراقي، لكن تتحول تلك القوى الى أداة بيد دول أجنبية في العراق فهذا يعد أمرا خطيرا يعاقب عليه القانون وفق إجراءات رادعة».
تمويل خارجي
من جهة ثانية، كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن معلومات تفيد بتحرك إقليمي لصرف مبالغ طائلة تصل لمليارات الدولارات لإعاقة عملية الانتخابات التشريعية عبر أطراف داخلية يتم تمويلها بوسائل مختلفة.
وذكر عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان النائب عادل برواري ان «تقارير مقدمة من المخابرات والأجهزة الأمنية تشير الى شروع جهات إقليمية بصرف مبالغ مالية كبيرة تصل الى مليارات الدولارات لإعاقة عملية الانتخابات المقبلة، بهدف إفشال التجربة الديمقراطية في البلاد».
وقال برواري في تصريحات إلى الصحافة نشرت امس إن «السلطة التنفيذية تملك معلومات كاملة وتفصيلية عن حجم المبالغ المتوقع تقديمها التي تصل الى مليارات الدولارات، خاصة ان هذا المشروع ضخم ويتم تمويله من قبل عدد من الدول الإقليمية ومن بينها دول مجاورة، وان أطرافا داخلية لها اتصال وعلاقة مع مخابرات هذه الدول تم تمويلها ونقل الاموال اليها عبر مؤسسات او منظمات خيرية او بشكل مباشر».
وأضاف أن «هناك محاولات بشتى الوسائل لكسب ود بعض الأطراف المشاركة في العملية السياسية، إضافة الى وجود اقليمي يعمل في اتجاه مواجهة النظام الديمقراطي الحالي، لاسيما ان عدداً من الحكومات المجاورة لم يقدم الدعم والتعاون والتأييد اللازم لحكومة الوحدة الوطنية، لان شكل النظام في العراق لا يصب بمصلحة عدد من الدول الإقليمية، كونه يمثل نموذجا في الشرق الاوسط في وقت لا تستند العديد من الدول المجاورة للعراق الى نظام ديمقراطي، وإنما تعتمد على الوراثة والاستبداد والشمولية».
انسحاب المطلك
وعلى صعيد التحالفات الانتخابية، أكدت مصادر مقربة من الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يرأسها صالح المطلك، انسحاب الجبهة من الائتلاف الوطني الذي كان من المقرر ان يتم الإعلان عنه خلال الأيام المقبلة.
وقالت المصادر إن «الائتلاف الذي كان من المقرر ان يتم الإعلان عنه خلال الأيام المقبلة، والذي يضم بعض الشخصيات السياسية ومنها رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، قد اعترضته بعض العقبات التي منعت دخول الجبهة العراقية للحوار الوطني في هذا الائتلاف».
وأضافت المصادر أن «من أهم العقبات التي منعت ذلك هو تدخل بعض الشخصيات المقربة من إياد علاوي، ومنها راسم العوادي، ما ادى الى عدم الاتفاق». وأشارت إلى أن «الساعات المقبلة ربما تشهد حوارات جديدة بشأن هذا الموضوع».
مفاوضات لجبهة
في المقابل، أعلن القيادي في جبهة الحوار الوطني محمد تميم عن وجود حوارات لتكوين تحالف بين رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وأسامة النجيفي رئيس قائمة «عراقيون»، مع ائتلاف وحدة العراق برئاسة وزير الداخلية جواد البولاني.
وقال : إن «هذه المباحثات يمكن أن تنتهي إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة». ويضم ائتلاف وحدة العراق الذي أعلن عنه مؤخرا تجمع الميثاق الوطني الذي يرأسه رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبدالغفور السامرائي ورئيس صحوة العراق احمد أبوريشة ووزير الداخلية جواد البولاني ووزير الدفاع السابق سعدون الدليمي ورئيس التجمع الجمهوري العراقي سعد عاصم الجنابي والحزب الدستوري وتجمع الوحدة العراقي برئاسة نهرو عبدالكريم بالإضافة إلى شخصيات سياسية أخرى.
بغداد - «البيان» والوكالات