جددت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في العاصمة العراقية بغداد التزام واشنطن بمساعدة العراق للخروج من عقوبات الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.. فيما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أهمية تحقيق ذلك، مشيرا إلى تحسن ملموس في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية لبلاده.

وبحثت رايس، التي تزور العراق للمرة الأولى، الوسائل التي تتيح للعراق الخروج من العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة اثر غزو العراق الكويت في العام 1990. كما جددت السفيرة الأميركية التزام الولايات المتحدة بالعمل على إخراج العراق من الفصل السابع.

يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت بعد استقبالها رئيس الحكومة العراقية الاثنين الماضي في واشنطن، إن الولايات المتحدة والعراق ينويان تشكيل لجنة مشتركة «من اجل بحث المشاكل المتعلقة بالفصل السابع».

وشدد بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أن المالكي ركز على ضرورة ان تقوم لجنة المتابعة العراقية الأميركية بما يلزم من اجل إخراج العراق من الفصل السابع ... وان السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة جددت خلال زيارتها التزام الولايات المتحدة افساح المجال امام العراق للخروج من هذا الفصل».

وأضاف البيان أن الأوضاع العامة في العراق، أمنيا وسياسيا واقتصاديا، تتحسن بشكل مستمر، وإننا قد «تجاوزنا مرحلة الخطر» التي كانت تهدد وحدة وسيادة البلاد.

ونقل البيان عن المالكي قوله خلال استقباله رايس إن «مؤتمر الاستثمار الذي عقد في واشنطن وشارك فيه المئات من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى شكل منعطفا جديدا في العلاقات العراقية الأميركية، ومؤشرا قويا على حرص البلدين على تنفيذ اتفاقية الإطار الاستراتيجي».

من جانبه، شدد الرئيس العراقي جلال طالباني خلال استقباله رايس والوفد المرافق لها، والمؤلف من نائب مساعدة وزيرة الخارجية مايكل كوربين ونائب السفير الأميركي لدى العراق روبرت فورد، على أهمية الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية، وصولاً إلى رؤية موحدة لإقرار قانون الانتخابات.

وجاء في بيان رئاسي انه تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة وضرورة تطويرها وتوسيعها، فضلاً عن مناقشة آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية. وأوضح البيان أن «طالباني سلط الضوء على القضايا السياسية المفصلية الحالية في العراق، خصوصا موضوع الانتخابات التشريعية المقبلة والنقاش الدائر حول قانون الانتخابات وضرورة إقراره في مجلس النواب».

ونقل البيان عن طالباني قوله إن «المجلس السياسي للأمن الوطني سيلتئم قريباً لمناقشة إقرار قانون الانتخابات، ومن الضروري احترام الدستور الذي أوجد حلاً لمسألة كركوك، والمتمثل بالمادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها».

من جانبها، أكدت رايس تطلع الولايات المتحدة إلى وصول القادة السياسيين في العراق لحلول مقبولة على طريق إقرار قانون الانتخابات. مجددةً سعي بلادها إلى الاستمرار في دعم التجربة الديمقراطية في العراق.

بغداد - «البيان»