بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مساء أول من أمس مع نظيره الأردني نادر الذهبي سبل تعزيز العلاقات الثنائية والانتخابات العامة التي ستجري في العراق لدى توقفه في العاصمة الأردنية عمان قادماً من الولايات المتحدة، حيث أطلع الذهبي على نتائج زيارته إلى واشنطن، في ما دعا مجلس الأمن الدولي العراق والكويت إلى مضاعفة الجهود في البحث عن المفقودين منذ حرب الخليج العام 1990.

وفي سياق علاقات العراق بجيرانه أيضاً، دعا مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية كلاً من العراق والكويت إلى مضاعفة الجهود في البحث عن المفقودين منذ حرب الخليج العام 1990 منتقداً «بطء» التقدم الذي تحقق مؤخراً بشأن هذه المسألة.

وصرح رئيس مجلس الأمن مندوب فيتنام لي ليونغ نينه أن «تقدماً بشأن هذه المسألة سيعزز العلاقات القائمة بين بغداد والكويت»، مضيفاً أن أعضاء المجلس «لاحظوا أن التقدم كان محدوداً في مجال تحديد هويات القتلى». وأشار إلى «ارتياح المجلس لمبادرة الحكومة العراقية إرسال فرق تقنية إلى مواقع المقابر من أجل دفن الجثث»، منوهاً بالمقابل إلى أن «أي تقدم لم يتحقق في مجال البحث عن الأرشيف الوطني الكويتي» على حد قوله.

وأتت تصريحات المندوب الفيتنامي إثر لقاءٍ مغلق بين مجلس الأمن ومنسق الأمم المتحدة بشأن الكويتيين والأجانب الذين فقدوا غينادي تاراسوف. وقدم تاراسوف شرحاً للمجلس عن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤخراً الذي تحدث فيه عن تقدم في هذه المسألة.

من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن بيان صادر عن مكتب الذهبي تأكيده بعيد لقائه برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الليلة قبل الماضية في العاصمة عمان أن الحكومة الأردنية «تعتبر الانتخابات العراقية محطة هامة على صعيد تعزيز العملية السياسية في العراق».

وأكد البيان على «أهمية مشاركة كافة أطياف الشعب العراقي فيها الأمر الذي من شأنه إنجاحها تجسيداً لإرادة ووحدة هذا الشعب». من جهته، ثمن المالكي، الذي أطلع الذهبي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة، مواقف عمان «الداعمة للعراق وللشعب العراقي للخروج من الظروف الحالية التي يمر بها». وناقش المالكي والذهبي أيضاً سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وشددا على أهمية تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

يذكر أن هناك اتفاقات بين الطرفين لم توقع بعد تتضمن اتفاقاً أمنياً وآخر لتزويد الأردن بالنفط الخام العراقي، في ما رشحت أنباء عن أن الذهبي، الذي كان زار سوريا أخيراً، تناول في الاجتماع التوتر الحالي بين بغداد ودمشق على خلفية اتهام الأولى للأخيرة بالضلوع في تفجيرات الأربعاء الأسود في شهر أغسطس الماضي.

وكانت رئاسة الوزراء العراقية اضطرت إلى استئجار طائرة تابعة للخطوط الملكية الأردنية لأن طائرة المالكي الخاصة غير قادرة على الطيران لمدة 17 ساعة متواصلة وهو الوقت الذي استغرقته رحلته إلى العاصمة الأميركية واشنطن.

بغداد، نيويورك - علي بردى والوكالات