أقر سؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن أعمال بناء واسعة النطاق للغاية تجري بشكل غير قانوني في المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وادعى أن هذه الأعمال ينفذها المستوطنون خلافا لموقف الحكومة الإسرائيلية بهدف عرقلة إخلاء مستوطنات في إطار اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن المسؤول الأمني قوله إن «المستوطنين يبذلون في الأسابيع الأخيرة جهدا كبيرا في الضفة الغربية لتنفيذ أعمال بناء بهدف فرض أكبر ما يمكن من الوقائع على الأرض قبل أن تتوصل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتفاق حول تجميد البناء في المستوطنات».
وأضاف أن «المستوطنين يعيشون مع الساعة السياسية الموقوتة وبإمكانك الشعور بذلك على الأرض من خلال أعمال لتطوير بنية تحتية وبأمور صغيرة أخرى وهم يعملون من دون الحصول على أي تصريح قانوني ويتجاهلون موقف الدولة والتوجه لديهم الآن هو أن كل من لديه القدرة ينفذ أعمل بناء وذلك بدءا من قيادة مجلس المستوطنات وحتى شبيبة التلال» في البؤر الاستيطانية.
وتابع المسؤول الأمني أن «كل من لديه القدرة يصب الاسمنت ويبني أرضية استعدادا لتشييد مبنى عليها ويتم إضافة مبان غير ثابتة في المصانع وفي عدد من المستوطنات تم إقامة مصانع لبناء بيوت متنقلة «كرافانات» بشكل سريع بهدف تجاوز منع السلطات الإسرائيلية بإدخال الكرافانات».
وقال المسؤول الأمني إن «كل هذه الأعمال تتم من أجل إنشاء كتلة كبيرة للغاية في الكثير من الأماكن في وقت واحد لتشكل عقبة أمام إخلاء في المستقبل».
وأضاف أن المستوطنين «يعون السابقة التاريخية جيدا، إذ أن جميع الأطراف، الأميركيين والإسرائيليين والفلسطينيين، يتحدثون عن حل دائم يضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل وهذا يحدث بفضل البناء الذي تم تنفيذها في الماضي» في إشارة إلى أن المستوطنين يعملون إلى توسيع الكتل الاستيطانية وضم مساحة أكبر إلى إسرائيل.
واعترف بأن الخطوات التي تنفذها السلطات الإسرائيلية لمنع أعمال البناء في المستوطنات قليلة جدا «فعندما تجري أعمال بناء يصدر الجيش الإسرائيلي أوامر «لوقف الأعمال» لكنه ليس بالضرورة يصل على مواقعها لإخلاء المستوطنين منها».
(وكالات)