حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مغبة دخول فصل الشتاء على عشرات الآلاف من اليمنيين المحاصرين في مناطق النزاع في محافظتي صعدة وعمران أو المضطرين إلى الفرار إلى أماكن لا يمكن أن تصل إليها اللجنة الدولية والهلال الأحمر اليمني.
وشددت اللجنة الدولية في بلاغ صحافي على انه «رغم المصاعب الجمة تمكنت مع جمعية الهلال الأحمر اليمني من الوصول وتقديم المساعدة إلى حوالي 140 ألف شخص خلال الشهور الثلاثة الماضية وأن الناس في مناطق الحرب منشغلون بسلامتهم في المقام الأول، فإنه يتعين عليهم أيضاً أن يناضلوا من أجل الحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى، مشيرة بأن النزاع يعرض حياتهم للخطر أكثر فأكثر».
وتابعت اللجنة أنه «في منطقة البقاع شمالي محافظة صعدة على سبيل المثال حوصر ما بين 10 آلاف و17 ألف شخص لايزال الوصول إليهم بعيد المنال».
على الصعيد العسكري، تواصل وحدات من القوات المسلحة والأمن اليمنيّين تمشيط مواقع سابقة لمسلحي التمرد الحوثي قبل السيطرة عليها في محوري صعده وحرف سفيان، وذكر مصدر عسكري أن القوات اليمنية دحرت المسلحين المناوئين لها من مواقع عدة في مناطق مختلفة.
وقال المصدر إن القوات اليمنية تمكنت من تطهير العديد من المواقع في شعب وجبال مدار في منطقة كتاف سقط خلالها العديد من الحوثيين بين قتيل وجريح، مشيراً على ضبط كميات من أسلحتهم، وإبطال مفعول عدد من الألغام. وقالت مصادر محلية في مديرية منبه التي استولى الحوثيون على مركزها الإداري إن وحدات أمنية من تدمير سيارة كانت تقل المتمردين في منطقة شوذان أثنا ء محاولتهم الالتحام بعناصر أخرى في المديرية.
وأضافت المصادر أن «رجال القوات المسلحة والأمن وبالتعاون مع المواطنين كبدوا هؤلاء خسائر كبيرة في الأرواح عندما حاولوا التسلل إلى مواقع» لدعم زملائهم، مشيرة إلى أن 25 منهم لقوا مصرعهم وأصيب آخرون.
وفي محور صعده، قالت المصادر ان وحدة هندسية تمكنت من إعادة فتح الطريق العام في منطقة آل عقاب والمؤدي إلى جبل الصمع بعدما حاولت قوات مسلحة حوثية قطعه.