قال وزير الداخلية الجزائري نورالدين يزيد زرهوني إن عددا كبيرا من رجال الشرطة أصيبوا في مواجهات بينهم وسكان حي ديار الشمس الشعبي بالعاصمة الجزائري.

وأكد زرهوني في تصريح صحافي على هامش زيارة أداها أول من أمس إلى مستشفى ليجليسين الواقع على مرتفعات مدينة الجزائر لمعاينة المصابين بأن كثيرا من المصابين لا يزالون في العلاج بينما غادر بعضهم المستشفى بعد تلقى الإسعافات. لكنه رفض الجواب عن عدد المصابين واكتفى بالقول بأن العدد كبير. كما استبعد حدوث إصابات بين المحتجين، مؤكداً على أن الشرطة لم تستخدم الرصاص الحي ولا المطاطي كما لم تستخدم أية وسيلة من شأنها أن تؤذي المحتجين.

وقال وزير الداخلية الجزائري إن عدد الموقوفين في الأحداث بلغ 15 شخصاً، وضع خمسة منهم رهن الحبس الاحتياطي في انتظار محاكمتهم وهم من ذوي السوابق، بينما وضع ستة آخرون تحت الرقابة القضائية وأفرج عن أربعة.

وقال زرهوني في تصريحات صحافية إن الجزائر تملك إمكانيات حل مشاكل كل السكان وإعادة إسكانهم في مساكن لائقة، لكنه لم يقدم وعدا صريحا بتحقيق ذلك ولم يعط أي تاريخ لتلبية مطالب المحتجين بتوفير السكن البديل.

من جهة أخرى، اجتمع ممثلو السكان مع الوالي المنتدب لمقاطعة سيدي محمد وسط العاصمة التي تنتمي إليها بلدية المدنية وحي ديار الشمس، وأعلن عن توزيع 400 شقة سكنية جديدة للسكان الأكثر تضررا من الوضع وتحدد قائمة المستفيدين بالاتفاق بين الإدارة ولجنة عن السكان. وسيتبع ذلك وضع قائمة لجميع العائلات القاطنة بالحي وعددها بعد حذف 400 يبقى ألفا و100 عائلة لإسكانها تباعا بشقق جديدة في أحياء أخرى استعدادا لهدم حي الشمس القديم.

وأعلن ممثلو السكان عن قرب الفرج وهو ما دفع إلى هدوء تام بداية من الأربعاء. لكن الشباب المحتجين أمهلوا السلطات لتنفيذ وعدها وإلا فإن الاحتجاج سيعود مرة أخرى بصفة أعنف.

إلى ذلك، حمّلت أحزاب سياسية عديدة مسؤولية الأحداث للسلطات كونها تجاهلت الفئات الفقيرة التي تعيش أوضاعا مزرية في عدد كبير من أحياء العاصمة والمدن الكبرى الأخرى. وحذّرت من أن حل المشاكل تحت الضغط كما حدث هذه المرة وفي كثير من المرات السابقة سيدفع الى ترسيخ العنف كأسلوب لانتزاع الحقوق.