يعد الوطن العربي من المناطق الفقيرة في مصادر المياه العذبة، فالمنطقة العربية تقع ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم. وتبلغ جملة الموارد المائية العربية نحو 265 مليار متر مكعب سواء من المياه السطحية أو الجوفية أو المحلاة أو تلك الناتجة عن تدوير الصرف الصحي. وتتسم حصة الإنسان العربي من الماء أقل من ألف متر مكعب سنويا، ومن المتوقع أن ينخفض الرقم إلى 460م2 عام 2025.، وحوالي 2% من إجمالي الأمطار.
وتعاني 14 دولة عربية شحاً حقيقياً في المياه ولأن 30% من أراضيها الصالحة للزراعة معرضة للتصحر بسبب نقص المياه.
وبينما تقدر المساحة الإجمالية للوطن العربي بحوالي 1402 مليون هكتار (أي ما يعادل حوالي 14 مليون كيلومتر مربع)، إلا أنه لا يحتوي إلا على أقل من 1% فقط من مياه الأنهار في العالم.
ومن أجل ذلك لا تتجاوز مساحة الأراضي العربية القابلة للزراعة سوى 197 مليون هكتار، وهو ما يعادل نسبة 1 .14% من المساحة الكلية للوطن العربي. وتشير الإحصائيات إلى أن المساحة الزراعية الكلية في المنطقة العربية تبلغ حوالي 70 مليون هكتار فقط، أي ثلثي الرقعة الأرضية القابلة للزراعة في الوطن العربي غير مستغلة.
وتواجه المياه العربية عدة تحديات حالية مستقبلية لعل أخطرها ما تفعله إسرائيل في فلسطين والجولان ولبنان والأردن، حيث أنهار الليطاني والحاصباني واليرموك والأردن. وكذلك دورها في منابع نهر النيل، فهي تسرق مياه الآبار العربية بوسائل معقدة داخل الأراضي المحتلة، أو من مشروعات تستهدف السيطرة على أكبر قدر ممكن من مياه الأنهار العربية وتحريض دول حوض النيل ضد كل من مصر والسودان، فهي تهدف لصنع توترات تقود مستقبلا إلى قيام حروب بين العرب والأفارقة من اجل المياه.
