ركزت الصحافة الإسرائيلية كثيراً، في الأيام الماضية، على «تقرير غولدستون»، وهذا ما جاء في بعض الصحف.

ـ في بداية التسعينات، عندما ترأس القاضي ريتشارد غولدستون لجنة التحقيق لفحص العنف المتعاظم في جنوب إفريقيا في صمت حكم التفرقة العنصرية، نال من «الافريكانيرز» ذات التوصيفات التي توجهها له إسرائيل في الأسابيع الأخيرة. غير أن «اليهودي هذا» لم يكن في حينه المشكلة، وهو ليس كذلك اليوم أيضا. و«الإعلام» ليس هو الحل.

تناولوا مرآة: هذا ليس غولدستون، بل نحن. المشكلة والحل.. تقرير غولدستون هو صورة وحشية ودقيقة لإسرائيل البشعة في نظر غولدستون «اللاسامي»، ولكن أيضا في نظر الأصدقاء الطيبين لإسرائيل في العالم ممن باتوا يجدون صعوبة في الدفاع عنها. (الداد يانيف. «هآرتس» 19/10)

ـ الشروخ في معارضة إسرائيل الرسمية لهذا الفحص أو ذاك لحملة «رصاص مصبوب» في أعقاب تقرير غولدستون ؟ آخذة في الاتساع.. ومن غير المستبعد أن يطرح الموضوع في جلسة المجلس الوزاري السياسي ؟ الأمني.. في نهاية المطاف قال مصدر سياسي كبير: «لن يكون مفر وسنشكل مثل هذه الهيئة أو غيرها لإجراء مثل هذا الفحص أو غيره».

المشكلة مع «مثل هذا الفحص الخارجي هي أنه يبدأ صغيرا وهادئا، مثل اللجنة التي حاول عمير بيرتس تشكيلها بعد حرب لبنان الثانية، وينتهي مع القاضي فينوغراد». وبحسب مصدر سياسي فإن «هذا منحدر سلس. أنت تعرف كيف تدخله ولكن لا تعرف كيف تخرج منه». (بن كاسبيت. «معاريف»، 20/10)

ـ نحن نعيش في تناقض دولي لم يسبق له مثيل. فقط أدركت الولايات المتحدة ذلك، ولهذا يوجد فيها قانون صريح يلزم مثلا الامتناع الشامل من أي محاولة دولية لمحاكمة مواطن أميركي، في إطار المحكمة الدولية في لاهاي. ليست إسرائيل قوة عظمى. إسرائيل هدف. لهذا يجب أن تسلك سلوكا مختلفا. ثمة من يقترح دفن الرأس في الرمل والامتناع عن أي عمل.. بيد أن هذا وهم.. لهذا لا مناص من الحيلة.. أن ننشئ لجنة تحقيق.. تجعل لجنة غولدستون نكتة فظيعة رهيبة.. الانسحاب الإسرائيلي من القطاع. وسيطرة حماس مع حمام دم. ودعوة قادة حماس المعادية للسامية والتحريض في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها حماس كلها. لجنة جدية تعرض إيديولوجية ميثاق حماس وسلسلة تصريحات مسؤولي حماس الكبار عن الرخصة الدينية بإبادة اليهود. لجنة جدية تقدم براهين على استعمال السكان المدنيين. وعلى إطلاق الصواريخ. وعلى الأنفاق التي جعلت حتى الحصار الإسرائيلي سخيفا. ورفض حماس كل تسوية اقترحتها الرباعية.. (بن - درور يميني «معاريف»، 1020)

ـ التطورات القانونية والسياسية المتوقعة من تقرير غولدستون تثير همّا ..لكن أساس القلق هو في الظاهرة: الإجماع شبه العام على هذه الوثيقة، التي أحادية الجانب فيها بارزة، ورميها بغضب في وجه إسرائيل. التأييد الذي يحظى به التقرير في دول مهمة، ليست كلها معادية لإسرائيل، يدل على أن صبر العالم على إسرائيل آخذ في التضاؤل. النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني هو أساس الموضوع موضع الخلاف بين إسرائيل وأمم العالم. معظم دول العالم تتمنى حله وتعنى به دون انقطاع. «يديعوت أحرونوت»