كشف مسؤولو إنقاذ باكستانيون أمس أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان ونائب المدير العام السابق لقسم العمليات العسكرية في الجيش الباكستاني العميد معين الدين أحمد قتل في هجوم على سيارة للجيش في إسلام آباد، فيما قتل 7 مسلحين وعسكريين اثنين من قوى الأمن خلال العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش في إقليم جنوب وزيرستان.

ونقلت قناة «داون» الباكستانية عن مسؤولي الإنقاذ تأكيدهم اغتيال العميد أحمد، موضحين أن «عدداً غير محدد من المسلحين هاجموا سيارة العميد العسكرية ما أن غادر منزله في القطاع (ج 11) في العاصمة الباكستانية».ولفتت القناة إلى أن أحمد كان في زيارة لباكستان، وكان من المتوقع أن يعود إلى السودان اليوم الجمعة.

وكانت شرطة إسلام آباد أوقفت أمس 50 شخصاً يشتبه في تورطهم بالهجوم المسلح على سيارة للجيش في إسلام آباد والذي أسفر عن مقتل 3 عسكريين على الأقل أحدهم ضابط كبير وإصابة رابع بجروح. ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر من الشرطة أن عملية بحث انطلقت بعد الحادث مباشرة في مختلف أنحاء العاصمة الباكستانية لتوقيف المتورطين بالهجوم، والتركيز الأكبر على منطقة «ج 11» التي وقع فيها الحادث.

وكانت القناة نقلت عن شهود قولهم إن مسلحين يركبان دراجة نارية، تتراوح أعمارهما بين 22 و25 سنة، فرا من المكان بعد تنفيذ الكمين الذي استهدف سيارة للجيش.وخرق تبادل كثيف لإطلاق النار من ثلاث جهات النوافذ الأمامية والخلفية لعربة الجيب الخضراء وانتشر حطام الزجاج على الطريق.و القطاع «ج 11» هو المنطقة السكنية المخصصة لكبار المسؤولين في الجيش الباكستاني بإسلام آباد.

ويعتبر هذا الهجوم الثاني خلال يومين في العاصمة الباكستانية بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين أسفرا عن سقوط خمسة قتلى في الجامعة الإسلامية في المدينة الثلاثاء.

واتى هجوم امس الذي استهدف ضابطا رفيعا بعد اقل من أسبوعين على كمين ضد مقر الجيش القريب في روالبندي واعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عنه.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة الباكستانية أن ما تردد عن تبادل لإطلاق النار أمس بين مهاجم انتحاري وعناصر الشرطة داخل محكمة القطاع «إف 8» بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد كان مجرد خدعة.ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر الشرطة أن «اكتشاف مفجر انتحاري يرتدي سترة انتحارية كان مجرد شائعات»، مؤكدة انه« أعلن خلو المنطقة من أية متفجرات أو مسلحين بعد إجراء عملية تفتيش دقيقة».

وأشارت المصادر إلى أن« إجراءات طوارئ اتخذت في المحكمة والمنطقة المحيطة بها، فيما عمدت وحدة الكشف عن القنابل وقوات النخبة إلى تفتيش المكان بشكل دقيق».

وكان شهود أفادوا في وقت سابق عن تبادل لإطلاق النار بين انتحاري يرتدي شادوراً وصل إلى المحكمة حيث تم اكتشاف سترته الانتحارية وبين عناصر الشرطة.وقالت المصادر إن« الشرطة أطلقت النار على الانتحاري لكنه تمكن من الفرار، فيما بدأت الشرطة عملية بحث واسعة بعد الحادث».

وباكستان في حال تأهب من هجمات ينفذها متطرفون، مع العملية العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش ضد عناصر طالبان باكستان المقدر عددهم بعشرة الاف مقاتل في وزيرستان الجنوبية، الواقعة في المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان.

إلى ذلك أفادت محطة «جيو تي في» أن 7 مسلحين قتلوا في تبادل للنيران مع القوى الأمنية في منطقة كوتكاي مسقط رأس زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود جنوب وزيرستان وقتل عنصر من قوى الأمن كما جرح اثنين آخرين في العملية.وفي حادثة أخرى، قتل مسلحين اثنين في هجوم شنه المسلحون على نقطة تابعة للقوى الأمنية في منطقة شيرونغي ناراي.

ونقلت عن مصادر أمنية أن« أكثر من 100 مسلح بينهم 6 أجانب قتلوا حتى الآن في العملية العسكرية في المنطقة». وأفادت المصادر أنه «تم حتى الآن تدمير العديد من مخابئ المسلحين، كما استهدفت الطائرات الحربية مواقع عديدة للمسلحين في منطقة لادا، وتتقدّم القوى الأمنية نحو منطقتي كانيغارام وسام».وأشارت المصادر الحكومية إلى« استمرار نزوح المواطنين من مناطق مختلفة جنوب وزيرستان».