«بلا أوهام» بالفوز، ينافس الرئيس التونسي المنتهية ولايته زين العابدين بن علي في الانتخابات الرئاسية بعد غدٍ الأحد في تونس ثلاثة معارضين يقدم احدهم نفسه على انه «منافس حقيقي» في حين يؤكد الآخران سعيهما إلى تعزيز المسار الديمقراطي.

ويقدم المرشح احمد إبراهيم أمين عام حركة التجديد (3 نواب في البرلمان)، نفسه على انه منافس حقيقي ينتهج سياسة منتقدة لنظام الرئيس التونسي، وسعى منذ ترشحه إلى النأي بنفسه عن مرشحي المعارضة الآخرين وأكد عزمه على الدخول في منافسة فعلية للوقوف بحزم وبطريقة ندية بوجه مرشح السلطة، معتبرا أن ترشحه «ليس رمزيا».

أما الامين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي (7 نواب) احمد الاينوبلي فيترشح الى الانتخابات الرئاسية «لمجابهة تحديات الداخل والخارج».

واكد الاينوبلي في بيانه الانتخابي بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية على «العمل على صون المكاسب والسعي لمجابهة تحديات الداخل والخارج... ما يضمن التقدم و يحمي السيادة والاستقلال»، ودعا الى «حوار وطني جاد ومسؤول في معالجة القضايا على قواعد الولاء للوطن والامة العربية والوفاء لنضالات اجيالها والانحياز لخط المقاومة والممانعة في التعامل مع كل اشكال الاستعمار والصهيونية وسياسات الاستقواء بالخارج لغاية الداخل».

أما المرشح الثالث، وهو مرشح حزب الوحدة الشعبية ( 11 نائباً) محمد بوشيحة فيؤكد على أن هدف حزبه من المشاركة في الانتخابات الرئاسية «بعيدة كل البعد عن أهداف التنافس الانتخابي.. هدفنا التفكير في آفاق الإصلاح اثر الانتخابات الرئاسية والتشريعية وان نشرع في الإعداد للانتخابات البلدية».

ونجح الرئيس زين العابدين بن علي المتوقع فوزه بولاية خامسة من خمس سنوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في البقاء في السلطة وفي تنمية البلاد اقتصاديا رغم الانتقادات بشأن بطء المسيرة الديمقراطية.

وينهي بن علي (73 عاما) الولاية الرابعة على التوالي بعد أن خلف في 1987 أول رئيس لتونس المستقلة الحبيب بورقيبة بسبب طول شيخوخته.

وحال توليه السلطة في تونس ألغى بن علي الرئاسة مدى الحياة التي كان أرساها بورقيبة وحد الولايات الرئاسية بثلاث ولايات. لكن في 2002 تم تعديل الدستور التونسي عبر استفتاء ما أتاح له البقاء في السلطة.

ومما يحسب للرئيس التونسي سياسته الاجتماعية القائمة على مبدأ التضامن وأيضا تعزيز الرقي بالمرأة الذي كان بدأه سلفه بورقيبة.وانطلاقا من إيمانه بالتحول الديمقراطي المتدرج ادخل بن علي التعددية بجرعات محسوبة في البرلمان في 1994، ونظم في 1999 اول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ تونس. وفاز في كل الانتخابات التي خاضها بنسبة فاقت 90 في المئة. لكن منافسيه السياسيين يأخذون عليه تعددية «شكلية»، والرقابة على الاعلام والجمعيات المدنية.