عززت فرنسا التي تسعى إلى استعادة «مكانتها كاملة» لدى دول الخليج، علاقاتها العسكرية إلى حد كبير مع الكويت التي ترغب في الحصول على طائرات رافال وسط قلق من البرنامج النووي الإيراني.

وتأكيدا للرغبة الفرنسية، وقع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الصباح ووزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران في مقر وزارة الدفاع الفرنسية في باريس، رسميا وبالأحرف الأولى اتفاقا دفاعيا.

وقال وزير الدفاع الكويتي إن الاتفاق «يفتح الطريق لتعاون استراتيجي بين الجيشين الفرنسي والكويتي» ويمدد اتفاقا سابقا موقعا في أغسطس 1992.

وردا على سؤال عن طائرة رافال الفرنسية وما يتردد عن نية الكويت شراء مجموعة منها، اكد الشيخ جابر ان بلاده ستكون «فخورة» بتزويد قواتها المسلحة هذه الطائرة المقاتلة.

وقال الوزير الكويتي بعد توقيع الاتفاق الدفاعي الجديد: «نأمل في تسلم عرض (فرنسي) قريبا حول هذا الموضوع، موضحا ان «سلاح الجو الكويتي سيدرسه بجدية كبيرة وبطريقة واضحة جدا»، لكنه لم يوضح عدد الطائرات الذي تريده الكويت. وبعدما اكد انه «اعطى الضوء الاخضر» للحصول على طائرات رافال، قال إنه عهد إلى «المجموعات التقنية بدراسة ذلك بالتفصيل».

وأبدى المسؤول الكويتي اهتماماً بـ «منظومات أخرى كالبحرية ومنظومات الدفاع الجوي والمروحيات».

عودة إلى الكويت

من جهته، أكد موران أن بلاده «عائدة إلى هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم وقررت استعادة مكانتها الكاملة فيها لضمان أمنها»، مشيرا إلى البرنامج النووي الإيراني الذي قال إنه «يشكل عاملا بالغ الأهمية لزعزعة الاستقرار والأمن ويثير قلق دول الخليج كلها».

وبعدما قال موران إن فرنسا «فقدت مكانتها في الكويت من منتصف الخمسينات»، أشار إلى أن الكويت «تشعر بقلق بالغ».

وكانت باريس عززت في الشهور الأخيرة علاقاتها مع الدول الخليجية النفطية الغنية في الخليج. وجدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في نهاية مايو الماضي مع دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقا دفاعيا موقعا في 1995. وقال موران إن هذه الاتفاقات مع دول الخليج العربية تدل على أن «مشاركة فرنسا في ضمان سلام وأمن المنطقة ليست مشاركة بسيطة»، مؤكدا على أن باريس يمكن أن تكون إلى جانب الولايات المتحدة «شريكة أخرى (لدول الخليج) وصديقة للأميركيين لكنها تملك رؤيتها الخاصة للأمن والاستقرار في العالم».

وباريس مرتبطة أيضا مع قطر منذ 1994 باتفاق دفاعي وستفتح في الدوحة فرعا لأكاديمية سان سير العسكرية العريقة، سيكون الأول خارج فرنسا.

وخلال جولة شملت بضع بلدان خليجية ومنها الكويت في 11 و12 فبراير، قال الرئيس ساركوزي أن باريس تجري مناقشات حول احتمال شراء الكويت من 14 الى 28 طائرة رافال التي تصنعها شركة داسو ويستخدمها سلاح الجو الفرنسي فقط إذ لم يتم حتى الآن تصدير أي منها إلى الخارج، لكن آفاقا فتحت مع بدء مفاوضات مع الإمارات العربية المتحدة والبرازيل والهند وسويسرا واليونان وليبيا.

(أ.ف.ب)