رفضت حركة (حماس) التوقيع الانفرادي على ورقة المصالحة المصرية، معتبرة انه لايفيد الساحة الفلسطينية، نافية ان تكون القاهرة وجهت توبيخا لوفدها، مؤكدة ان المحادثات مع المسؤولين المصريين، كانت على قدركبير من «الصراحة»، في وقت طالبت لجنة الوفاق والمصالحة الفلسطينية مختلف الفصائل بالتوقيع الفوري على الورقة المصرية.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»موسى أبو مرزوق في تصريح لفضائية «الأقصى»التابعة للحركة والتي تبث من غزة، في وقت متأخر مساء الأربعاء «ننتظر دعوة من القاهرة لبحث الموقف من الورقة الأخيرة التي قدمتها».وهذا أول إعلان صريح عن سبب عدم وصول وفد «حماس» إلى القاهرة الذي كان مقررا الأحد الماضي إلا أنه تم إلغاء هذه الزيارة، حيث قال مسؤولون في« حماس» إن سبب ذلك هو سفر مدير المخابرات المصرية عمر سليمان.

وكانت القاهرة حملت على «حماس»لرفضها القبول بالورقة المصرية ومطالبتها بإدخال تعديلات عليها في حين وقعت عليها حركة«فتح» في الخامس من الشهر الجاري.

وبالرغم من ذلك، تمسك المسؤول الثاني في«حماس» بمطلب إدخال تعديلات على الورقة المصرية، قائلاً «حماس تريد فتح الورقة، الجديدة لمطابقتها مع ما تم الاتفاق عليه سابقاً»، مشيراً إلى أن« هناك ملاحظات لدى الحركة على عدد من البنود المعدلة».

وأبدى أبو مرزوق «تحفظ الحركة على طرح توقيع فتح وحماس الاتفاق منفردين ثم تتبعهما الفصائل الأخرى وتتوج بحفل توقيع»، مشيراً إلى أن« الحركة تريد الحوار ثم التوقيع ثم التنفيذ وأن يكون التوقيع مترافقاً مع مصالحة حقيقية».

وطالب بأن«يكون توقيع الاتفاق مترافقاً مع المصالحة الحقيقية، لا أن تتكرر التجارب السابقة التي فشلت وأفضت إلى انقسام أكبر، كما أنها ترى أن توقيع حماس وفتح على الورقة منفردتين لا يفيد في الساحة الفلسطينية ويضر المصالحة ذاتها».

لغط كبير

ورأى أبومرزوق أن«المصالحة لم تنهر، رغم اللغط الكبير الذي يدور والسجال المتصاعد»، معتبراً أن الهدف من وراء ذلك هو«ممارسة الضغوط على حماس حتى ترضخ، لكن الحركة ثابتة على موقفها من إنجاح الحوار لأنه لا بديل عن المصالحة لتوحيد الساحة الفلسطينية».

ونفى ما تردد في وسائل الإعلام أن يكون تلقى توبيخاً من مسؤول المخابرات المصرية خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، ولكنه أقر بأن الحديث كان على قدر كبير من الصراحة.

وقال إن هناك «جزءًا حاول النيل من علاقة مصر مع الحركة»، موضحاً أن « ما جرى خلال الجلسة الأخيرة مع الوزير عمر سليمان كان على قدر عالٍ من الصراحة»، مشيراً إلى «أنه منذ بداية الاتصالات بين الحركة ومصر لم تشهد توبيخاً أو خلافه»، كما نشر في وسائل الإعلام.وأشار إلى أن«الاتفاق الذي تريد مصر التوصل إليه في هذه المرحلة هو ليس اتفاق لجمع الفصائل على مواقف سياسية وإنما اتفاق لإنهاء حالة الانقسام».

الملفات العالقة

الى ذلك طالبت لجنة الوفاق والمصالحة الفلسطينية امس الفصائل الفلسطينية بالتوقيع الفوري على ورقة المصالحة المصرية «كقاعدة في إطار استمرار بذل الجهود لإنهاء الملفات العالقة». وقالت اللجنة، في بيان لها إن«أي تأجيل في عملية التوقيع مهما كانت مبرراتها لن تكون مفيدة لشعبنا، الذي هو بحاجة إلى وحدة فورية من أجل إعادة بناء نسيجه الاجتماعي وتعزيز مقومات صموده». وحذرت اللجنة من التدخل الأميركي في الشؤون الفلسطينية، مضيفة أن «خيار الوحدة الوطنية يستند أساساً لمصالح شعبنا وبرنامجه السياسي على قاعدة وثيقة الاتفاق الوطني والمنسجم مع قرارات الشرعية الدولية وليس أي اشتراطات خارجية».

اتهامات

اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 8 من أنصارها في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين.وقالت الحركة في بيان إن« الاعتقالات جرت في نابلس والخليل وفي سلفيت».واضافت أن من بين المعتقلين في الخليل كلا من المعلم فايز أبو شكر و داوود النتشة، والأسير المحرر حكيم شلالدة.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات