وافق الكونغرس الأميركي أمس على نقل معتقلي غوانتانامو إلى داخل الولايات المتحدة لمحاكمتهم. وأكد مجلس الشيوخ الأميركي أول من أمس خلال تصويت على موازنة وزارة الأمن الداخلي للعام 2010 موافقته على السماح بمحاكمة معتقلين في غوانتانامو داخل الأراضي الأميركية.

ويمنع مشروع موازنة 2010 لوزارة الأمن الداخلي «نقل المعتقلين الحاليين إلى الولايات المتحدة ... إلا لمحاكمتهم فيها وبعد ان يحصل الكونغرس فقط على خطة مفصلة» عن الأخطار المحتملة. وجاء في مشروع الموازنة انه سيسمح بنقل أي شخص بعد 45 يوما فقط من تسلم الكونغرس هذه الخطة.

وأوضح النص أيضا انه لن يطلق سراح أي شخص على أراضي الولايات المتحدة وعلى أراضيها ما وراء البحار (غوام وجزر ساموا وبورتوريكو وجزر ماريان الشمالية والجزر العذراء الاميركية).

وبموجب موافقة مجلس الشيوخ بأكثرية 79 صوتا ومعارضة 19 فقد زالت واحدة من العوائق الكثيرة التي تواجهها الإدارة الأميركية في طريق سعيها لإخلاء ذلك السجن الذي لاقى إدانة دولية بحلول يناير كانون الثاني. والإجراء متضمن كبند في مشروع موازنة قيمتها 8ر42 مليار دولار لتمويل وزارة الأمن الداخلي. وكان مجلس النواب وافق على النص نفسه الأسبوع الماضي بـ 307 أصوات في مقابل 114 صوتا. ويتعين أن يوقع الرئيس باراك أوباما هذا الاجراء كي يصير قانونا.

من جهة ثانية، يمنع النص نشر صور عن عمليات تعذيب المعتقلين الذين اسروا خلال عمليات مكافحة الإرهاب بين سبتمبر 2001 ويناير 2009، تاريخ تسلم باراك اوباما مهامه. ويطلب من وزير الدفاع التحقق من ان نشر هذه الصور «يعرض للخطر المواطنين الأميركيين وعناصر القوات المسلحة الأميركية وموظفي الحكومة المنتشرين في الخارج».

لكن الجمهوريين الذين يحاولون منع مجيء معتقلي غوانتانامو الى الأراضي الأميركية لم يقولوا كلمتهم النهائية بعد. فالسيناتور ليندسي غراهام طرح الاسبوع الماضي في مشروع موازنة 2010 لوزارات التجارة والعدل والعلوم تعديلا يحظر مجيء خمسة متهمين باعتداءات 11 سبتمبر إلى الولايات المتحدة من غوانتانامو، لمحاكمتهم امام محكمة للحق العام، وسيطرح النص في مجلس الشيوخ قريبا لمناقشته. ويطالب الجمهوريون بأن تحاكم هؤلاء المعتقلين في غوانتانامو محاكم عسكرية استثنائية.

(وكالات)