ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان حركة «حماس» في قطاع غزة قررت الموافقة على الورقة المصرية للمصالحة بصورة كاملة ومن دون اي تعديلات وان رسالة بهذا المعنى اوصلتها الحركة بغزة الى قيادتها في الخارج، في وقت أعلنت فصائل فلسطينية انها ستوقع على الوثيقة المصرية رغم وجود تحفظات.
وقالت المصادر في تصريحات لوكالة «سما»المستقلة ان« حركة حماس في قطاع غزة تخشى من تدهور العلاقات بين مصر والحركة وتاثيراته السلبية على مجمل الموقف السياسي والحياتي على سكان غزة باعتبار مصر الرئة الرئيسية للقطاع». واضافت المصادر«ان مجلس شورى الحركة قرر الموافقة على الورقة المصرية.
وان الكرة الان اصبحت في ملعب قيادة حماس في الخارج لتقرير الموقف النهائي»، موضحة ان«حماس قرررت استراتيجية الذهاب الى المصالحة بغض النظر عن تاثيرات تقرير لجنة غولدستون والذي ازم الاوضاع خلال الاسبوعين الماضيين».
من جانبه أكد القيادي الارز في حركة« حماس«اسماعيل رضوان أن «موقف حركته موحد بشأن التوقيع على الورقة المصرية، كما أن قرارها واحد في الداخل والخارج»، رافضا في الوقت نفسه« نفي أو تأكيد الأنباء التي تحدثت عن أن حماس قررت التوقيع على الورقة المصرية كما هي من دون تعديلات».
وقال رضوان ل«سما»: «أنا لا أنفي ولا أؤكد، ولكن أقول إن قرار الحركة هو قرار واحد في الداخل والخارج، وفي حال تم اتخاذ قرار بشأن الورقة المصرية، سيتم إعلام الجانب المصرية به»، مشيرا إلى أن« حركة حماس بانتظار تحديد موعد لزيارة وفد الحركة إلى القاهرة من أجل إطلاع الجانب المصري على رد حماس على الورقة.
بالإضافة إلى حوار وطرح بعض الملحوظات والثغرات التي من شأنها تعزيز الورقة المصرية والعمل على الالتزام بتطبيقها وإنجاح هذه المبادرة».
وشدد على« حرص حركة حماس على المضي قدما في تحقيق المصالحة وإنجاح الجهود المصرية في تحقيق المصالحة»، مشيرا في الوقت ذاته إلى« أنهم جاهزون في حركة حماس للذهاب إلى القاهرة للتحاور في بعض الثغرات وطرح بعض الملحوظات بشأن الورقة المصرية».
المصلحة الفلسطينية
من جهتها قالت مفوضية الاعلام والثقافة في حركة «فتح»: إن« فتح لن تنتظر طويلا قرارحركة حماس بشأن الموافقة على الورقة المصرية.
اذ يبدو جليا للشعب الفلسطيني ان قرار حماس لا يقوم على اساس المصلحة الفلسطينية بل ما زال هذا القرار رهينة الارتباك والاختلاف الذي تتصاعد وتيرته داخل حركة حماس يوما بعد يوم». في هذه الاثناء قالت فصائل فلسطينية إنها ستوقع على الوثيقة المصرية للمصالحة رغم وجود تحفظات لها عليها في بعض النقاط، وذلك حفاظاً على المصلحة الوطنية.
ودعت الفصائل (من غير حركتي فتح وحماس) إلى« الابتعاد عن القضايا والمصالح الذاتية والخاصة في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام».وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب طلعت الصفدي إن «المصلحة الوطنية تتطلب العمل بعقل وقلب مفتوحين لإنقاذ الشعب وقضيته العادلة».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات