شهدت العاصمة الجزائرية ليل الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي حوادث عنف بين رجال الأمن وشبان كانوا يحتجون على ظروف سكنهم السيئة، ما أسفر عن إصابة 11 من رجال الشرطة. وأغلقت قوات الأمن حي المدنية لمنع الشبان الذين كان بعضهم ملثما، من التقدم إلى حي توجد فيه مصارف ومؤسسات عامة وخاصة ومقر إحدى الوزارات. وبعد ساعة على بدء الحوادث أرسلت تعزيزات أمنية لحماية الحي الإداري وإبقاء المتظاهرين بعيدين عنه.
ومع حلول الليل تقدمت الشرطة في محاولة لتفريقهم لكنها تراجعت تحت وابل من الطوب والحجارة والقنابل الحارقة، ما أوقع العديد من الجرحى وسط غياب أرقام موثقة فيما أعلنت قوى المن إصابة 11 من عناصرها. واستمر الوضع هادئا في الأحياء المجاورة، فيما تراجع التوتر مع هبوط الليل لكن ظلت قوات الأمن منتشرة مدعومة بعربات مدرعة. ويقول بعض المحللين إن الاضطرابات الاجتماعية حلت محل المتشددين الإسلاميين كأكبر خطر على الاستقرار. وحول كثير من الجزائريين انتباههم إلى قضايا المعيشة بعد ان هدأ الصراع الذي استمر أكثر من 10 سنوات بين قوات الأمن والمقاتلين الإسلاميين معبرين عن خيبة أملهم بشأن نقص الوظائف والمساكن. يشار إلى أن الحكومة الجزائرية أنفقت بالفعل مليارات الدولارات من إيرادات النفط والغاز على مشروعات لتحسين مستويات المعيشة وأعلنت هذا العام أنها ستنفق 150 مليار دولار أخرى على تحديث الاقتصاد وتوفير وظائف. (وكالات)

