رفض الزعيم السياسي الأفغاني عبدالله عبدالله، المرشح الذي سينافس الرئيس المنتهية ولايته حميد قرضاي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية، اي اتفاق سياسي مع خصمه.

واعتبر عبدالله أن الانتخابات هي «السيناريو الوحيد» الممكن، وقال خلال مؤتمر صحافي: «في ما يتعلق بالدورة الثانية فان رغبتي الوحيدة هي أن تجري في الموعد المقرر وفي ظروف جيدة على صعيد الأمن والشفافية».

وتابع: «لا اخضع لضغوط المجموعة الدولية من اجل الانصياع لسيناريو»، في وقت أشار فيه عدة دبلوماسيين إلى احتمال التوصل الى اتفاق سياسي بين قرضاي وعبدالله يجعل من غير المجدي تنظيم دورة ثانية. وقال: «قد يكون هناك أفضليات لسيناريو آخر، لكن في هذا الوقت ان الدورة الثانية هي السيناريو الوحيد».

استبدال المراقبين

في موازاة ذلك، صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الأمم المتحدة ترغب في استبدال أكثر من 200 مدقق في فرز الأصوات متورطين في مخالفات أثناء الدورة الأولى.

وأكد بان كي مون أن الأمم المتحدة ستتخذ «كافة التدابير الضرورية في ما يخص الإدارة والأمن» من اجل التأكد من عدم تكرار المخالفات التي تخللت انتخابات 20 أغسطس. ووعد بإجراء عملية اقتراع جديدة «شفافة وتتمتع بمصداقية»، مضيفا: «سنسعى إلى استبدال المسؤولين المتهمين بعدم إتباع التعليمات أو الضالعين في عمليات مشبوهة».

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مساء الثلاثاء عن ارتياحها لإجراء دورة ثانية للانتخابات الرئاسية في أفغانستان، وعرضت مساعدة الولايات المتحدة لتنظيمها. وقالت: إن «خططا أفغانية قد أعدت بغية إجراء دورة ثانية للانتخابات ونعرض دعمنا على السلطات الانتخابية لمساعدتها على انجاز العملية».

عسكريا، أعلن وزير الدفاع الاسترالي جون فولكنر أول من أمس، في سيدني انه يأمل في ان تتمكن استراليا من انهاء عملياتها في أفغانستان في اسرع وقت ممكن على رغم ان الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يريدان ارسال تعزيزات. وقال وزير الدفاع لاذاعة «ايه.بي.سي» الاسترالية: «طلبت من قوات الدفاع الاسترالية رأيها حول طريقة تمكننا من انهاء هذا الدور وهذه المسؤولية المهمين، وفي أسرع وقت ممكن».

وأقر فولكنر بأن هذا القرار سيعرقل جهود القائد الأعلى للقوات الأميركية والحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال الرامية الى زيادة القوات للتصدي لمتمردي طالبان الذين يعززون قواتهم. إلا أن وزير الدفاع الأميركي نفى أمس، وجود أي خلافات بين إدارة الرئيس باراك أوباما والجيش بخصوص الاستراتيجية في أفغانستان.

وقال غيتس في مؤتمر صحافي عقب زيارته إلى طوكيو إن «هذه الشائعات عن وجود خلافات غير صحيحة». وأكد أن «هذه المقالات لا تعكس الواقع... ان ضباطنا في الجيش والحكومة المدنية يتعاونون بشكل وثيق جدا».

ميدانيا، قتل جندي اميركي ينتمي الى القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي في انفجار قنبلة في جنوب البلاد، كما اعلنت (ايساف) أمس.

(وكالات)