أعلن في بغداد امس رسميا عن تشكيل ائتلاف سياسي جديد باسم «إئتلاف وحدة العراق» يضم 26 تكتلا سياسيا برئاسة وزير الداخلية جواد البولاني،في وقت أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تمديد فترة تسجيل الائتلافات والكيانات السياسية الراغبة بخوض الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها بالبلاد في يناير المقبل الى 25 الشهر الحالي،فيما فشل مجلس النواب العراقي(البرلمان) مجددا في التوصل الى اتفاق حول قانون الانتخابات بسبب الجدل حول قضية كركوك المتنازع عليها، وأحال المسودة الى المجلس السياسي للأمن الوطني (أعلى سلطة في البلاد) لايجاد تسوية بخصوصه.
وقالت مصادر عراقية ان التكتل السياسي الجديد(ائتلاف وحدة العراق) يضم 26 كيانا وشخصية سياسية عراقية، بينها الحزب الدستوري، الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد البولاني». ويأتي تشكيل الائتلاف الجديد تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في العراق في 16 يناير المقبل.
ويضم الائتلاف كذلك «التجمع من أجل العراق»، بزعامة رعد مولود مخلص، ومؤتمر «صحوة العراق» بقيادة أحمد أبو ريشة، و«التجمع الجمهوري العراقي» بقيادة سعد عاصم الجنابي، وحركة «العدل والإصلاح العراقي» بزعامة عبدالله حميدي الياور، وتجمع «الميثاق العراقي» بزعامة رئيس الوقف السني أحمد عبدالغفور السامرائي، وآخرين.
تمديد التسجيل
في وقت سابق أعلن مصدر في المفوضية العليا للانتخابات للصحافيين ان «المفوضية قررت تمديد فترة تسجيل الكيانات والائتلافات الراغبة بخوض الانتخابات البرلمانية الى 25 الشهر الحالي على خلفية طلبات تقدمت بها عدة كتل سياسية وكذلك بناء على رغبة المفوضية في اعطاء مزيد من الوقت لهذه الكيانات كيما تبادر الى التسجيل». وكانت المفوضية حددت أمس الأربعاء كآخر موعد لتسجيل الائتلافات والكيانات السياسية.
وكان قرار المفوضية فتح باب تسجيل الائتلافات ابتداء من 12 الشهر الحالي قبل اقرار البرلمان قانون الانتخابات البرلمانية المعروض عليه الآن قد واجه انتقادات واسعة في الأوساط البرلمانية العراقية .
«اخفاق النواب »
من جهة اخرى قال رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي للصحافيين «لم تتوصل الكتل السياسية الى اتفاق قانون الانتخابات بسبب قضية كركوك، وصارت القضية عقدة. المتفاوضون فشلوا في التوصل الى اتفاق». واكد ان «وسطاء تدخلوا فيها، لكن تراجعا حصل وسار الأمر نحو التعقيد وبدأت المواقف تتباعد» وتابع «لذلك قررت هيئة رئاسة المجلس ارسال الموضوع الى المجلس السياسي للأمن الوطني ليتخذ موقفها بهذا الشأن».
ويتكون المجلس السياسي للامن الوطني من رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ورئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية الكبرى في البرلمان. وحمل السامرائي اعضاء البرلمان مسؤولية عدم التوصل الى اتفاق، قائلا ان«مواقفهم التي يعلنوها في الاعلام انعكست على الشارع».
وأضاف ان«الشارع بدأ يضغط، والمواقف صارت أكثر حرجا، ومواقف بعض الكتل أصبحت حادة أكثر مما جعل الوصول الى اتفاق أصعب». وتابع «تشاورنا مع هيئة الرئاسة (البرلمان) ورأينا ان الموضوع صار اكبر من البرلمان ولا مجال للتفاوض، وسيتم دعوة المجلس السياسي للامن الوطني للوصول الى اتفاق». وقال «سأدعو المجلس السياسي للانعقاد الاحد المقبل، واذا ما تم التوصل الى اتفاق سوف نعقد جلسة للبرلمان الاثنين المقبل».
من جانبه، أعرب النائب حيدر العبادي عن أسفه لقرار هيئة رئاسة البرلمان احالة القانون الى المجلس السياسي قائلا ان «المجلس السياسي غير دستوري ووظيفته استشارية، بل هو تشاوري».وقال ان «البرلمان اثبت انه غير قادر على تشريع القوانين ولذلك فان هيئة الرئاسة وضعت المسمار الاخير في نعشه».
بدوره اعتبر رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان فؤاد معصوم في مؤتمر صحافي ان «كركوك فيها مشكلة وقد حلتها المادة 140 من الدستور». وتنص المادة (140) من الدستور على «تطبيع الأوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها»، وذلك قبل 31 ديسمبر 2007 .
ووجه معصوم تهما الى العرب والتركمان الذين يعيشون في كركوك الى جانب الأكراد فقال ان«هؤلاءيريدون خلق مشاكل بأهداف أخرى،غير اجراء الانتخابات» مؤكدا ان «لاعلاقة لكركوك بالانتخابات، وقد قدمنا صيغة توافقية بهذا الشان». وتابع «انهم يدعون ان هناك تلاعبا في سجلات الناخبين في كركوك، في حين ان هناك زيادة في محافظات اخرى تصل من 85 الى مئة بالمئة».
بغداد-«البيان»والوكالات
