كشف التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود» بشأن حرية الصحافة والذي نشر في العاصمة الفرنسية باريس أمس عن تراجع الحريات الإعلامية في كل منٍ فرنسا وإيطاليا وإسرائيل وإيران، في وقتٍ قفزت فيه الكويت لتصبح الدولة الأكثر حريةً في هذا المجال في المنطقة، كما حققت الولايات المتحدة في عهد رئيسها باراك أوباما تقدماً بما يوازي 20 مركزاً.
وذكر تقرير «مراسلون بلا حدود» الذي نشر في باريس أمس أن حرية الصحافة في إسرائيل «تراجعت بشكل واضح لدرجة خرجت بها من صدارة الدول التي تتمتع بحرية الصحافة في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنها «هبطت من المركز ال49 إلى ال93 في التصنيف العالمي للدول من ناحية حرية الصحافة».
في الوقت ذاته، أزاحت الكويت بوسائل إعلامها إسرائيل من مركز الصدارة في المنطقة واحتلت في الترتيب العالمي المركز ال60 وتلتها من دول المنطقة لبنان في المرتبة ال61.
وانتقدت المنظمة الحظر العسكري على الصحافة في إسرائيل واعتقال العديد من الصحافيين والمراسلين ومن بينهم رجال صحافة من إسرائيل نفسها وأشار إلى إطلاق القوات المسلحة الإسرائيلية النار على مقار وسائل الأعلام أثناء العدوان في قطاع غزة. واحتلت معظم دول منطقة الشرق الأوسط ترتيبا متأخرا بين دول العالم في مجال حرية الصحافة حيث جاء الأردن في المركز 112 ومصر في المركز 143 وسوريا في المرتبة 165 في ما اقتربت إيران من ما يعرف ب«ثلاثي الرعب» كوريا الشمالية وتركمانستان واريتريا واحتلت المرتبة 172.
تراجع أوروبي
وكانت المفاجأة الحقيقية ما أعلنته «مراسلون بلا حدود» من أنه و«بينما أدى انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المزيد من حرية الصحافة في الولايات المتحدة إلا أن الكثير من الدول الأوروبية شهدت استمرار تراجع حقوقها الإعلامية خلال العام الماضي».
وقال الأمين العام للمنظمة جان فرانسوا جويار في تصريحاتٍ موازية أنه «من المزعج رؤية ديمقراطيات أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وسلوفاكيا تتراجع بشكل منتظم في الترتيب عاماً بعد عام». ونوه إلى أنه «يتعين أن تكون أوروبا مثالاً يحتذى به فيما يتعلق بالحريات المدنية»، متسائلاً: «كيف يمكنكم إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في الخارج إذا لم تتخذوا سلوكا سليما في الداخل؟».
وطبقاً لتصنيف مؤشر حرية الصحافة العالمية السنوية الثامن للمنظمة تراجعت فرنسا ثماني مراتب لتحتل المركز ال43 في ما هوت سلوفاكيا 37 مرتبةً لتحتل الرقم ال44. كما فقدت إيطاليا خمس مراتب لتحتل المركز ال49.
وتابع جويار قائلاً إن «قانوناً واحداً تبنته سلوفاكيا يشير إلى مفهوم خطير لحق تلقائي في الرد من قبل هؤلاء الذين يتعرضون للانتقادات في وسائل الإعلام ويعطي لوزير الثقافة نفوذاً كبيراً على الصحف».
وعلى الجهة الأخرى، قفزت الولايات المتحدة 20 مرتبة في المؤشر لتصل إلى المرتبة العشرين لاسيما بسبب وجود أوباما في البيت الأبيض.
(وكالات)