نقلت مصادر اعلامية فلسطينية عن مسؤولين مصريين نفيهم بشدة للتقارير التي اشارت الى أن مصر قد حركت قوات أمنية مكثفة لإغلاق الأنفاق الممتدة على طول الشريط الحدودي الفاصل مع جنوب قطاع غزة، في وقت لقي فلسطيني مصرعه واصيب 6 آخرون في حادث وقع بنفق تهريب على الحدود بين غزة ومصر.

وقالت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة ان المصادر المصرية قالت إن «ما تناولته بعض وسائل الاعلام الفلسطينية عار عن الصحة تماما وليس في نية مصر اغلاق الانفاق».

كما نقلت «سما» عن أحد عمال الانفاق قوله خلال اتصال هاتفي ان «حركة القوات المصرية على الشريط الحدودي عادية وليس هناك تحرك ملفت للنظر»، مشيرا الى ان «الحركة عادية فيما يتعلق بنشاط الأنفاق».

وتعرف مدينة رفح الواقعة في جنوب قطاع غزة بأنها مدينة الانفاق نظرا لكثافة الانفاق التي تربط بين الجانبين الفلسطيني والمصري ويستخدمها الفلسطينيون لتهريب البضائع الى داخل القطاع وذلك بعد الحصار المشدد الذي فرضته اسرائيل واغلاقها للمعابر التجارية الرئيسية.

وكانت حركة «حماس» رفضت امس الحديث عن تهديدات لها في ظل توتر العلاقة مع القاهرة بتشديد الحصار على قطاع غزة، مؤكدة على لسان أحد مسؤوليها «الغريق لا يبالي بالبلل.. الواقع أن غزة محاصرة ومعبر رفح مغلق منذ شهور فماذا ستحمل هذه التهديدات الجديدة».

واضاف «في الواقع فإن لا مصر ولا غيرها تستطيع أن تغلق نوافذ قطاع غزة (أنفاق التهريب) لأن هذا مخالف للقوانين والأعراف الإنسانية ونحن نؤكد أن أي تهديدات لن تكون ذات جدوى على الإطلاق».

حادث عمل

الى ذلك توفي عامل فلسطيني وأصيب ستة آخرون بجروح بسبب حادث عمل في أحد انفاق التهريب على الحدود الفلسطينية المصرية.

وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة بغزة الطبيب معاوية حسنين إن «المواطن سعد دهيش أبو نصير (44 عاما) توفي متأثرا بجراح خطرة أصيب بها إلى جانب ستة عمال آخرين صباح امس إثر انقطاع سلك إحدى الروافع التي تنقل العمال والبضائع إلى أسفل الأنفاق».

وأوضح حسنين أن «انقطاع السلك الحديدي أدى إلى سقوط سبعة عمال في قاع النفق ما أدى إلى إصابتهم إصابات بالغة جداً»، لافتا إلى أنه «تم إخلاء 4 من المصابين إلى المستشفى فيما تم التعامل ميدانيا مع الحالتين الأخريين». وذكر أنه بوفاة أبو نصير يرتفع عدد ضحايا الأنفاق إلى 126 منذ العام 2006.

أزمة غاز

على صعيد آخر أكدت جمعية موزعي الوقود في غزة امس تجدد أزمة غاز الطهي في قطاع غزة بعد تقليص سلطات إسرائيل للكميات المطلوبة التي توردها إلى القطاع.

وقالت إن «معظم محطات توزيع غاز الطهي في القطاع أغلقت أبوابها خلال الساعات القليلة الماضية بسبب نفاد المخزون لديها».

وذكرت أن «الكميات التي تسمح السلطات الإسرائيلية بتوريدها إلى القطاع عبر معبر الشجاعية (ناحال عوز) هي أقل بكثير من الكمية التي تغطي استهلاك مواطني القطاع الذي يواجه حصارا إسرائيليا مشددا منذ أكثر من عامين». وحذرت من أن المرحلة المقبلة ستشهد أزمة كبيرة مع بدء دخول فصل الشتاء «حيث تزداد كميات الطلب والاستهلاك على غاز الطهي لدى المواطنين لاستخدامه في عمليات التدفئة واستخدامات أخرى».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات