لا تزال قضية كركوك العقبة الأساسية أمام إقرار قانون الانتخابات العراقي الجديد، حيث بقيت العقدة الرئيسة في مقترح القانون، ما أفشل التوصل إلى صيغة نهائية لإقراره في جلسة أمس.. في وقت أكد رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) الشيخ خالد العطية عدم عقد أي جلسات أخرى ما لم يقدم اقتراح متفق عليه لحل أزمة كركوك، تزامنا مع رفض إقليم كردستان استثناءها من الاستحقاق.
وأعلن عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب احمد انور، انه لم يتم التوصل الى اتفاق حول تقديم صيغة نهائية لمقترح تعديل قانون الانتخابات من قبل الكتل البرلمانية. وقال إن «اللجنة القانونية لم ترفع تعديل القانون لرئاسة مجلس النواب لحد الآن».
يذكر ان مجلس النواب كان من المقرر ان يصوت على تعديل قانون الانتخابات في جلسة أمس، بعد ان تم تأجيل التصويت في جلسة أول من أمس.
تعطيل حتى الاتفاق
من جانبه، أعلن نائب رئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية أن «مجلس النواب سوف لن يعقد أية جلسة ما لم يقدم مقترح قانون لحل أزمة كركوك تتفق عليه جميع الأطراف السياسية».
وأضاف العطية في تصريح صحفي أمس، إن «البرلمان سوف لن يناقش أي قانون ما لم يقدم مقترح لحل قضية كركوك وحسم قانون الانتخابات».
وتوقع العطية ان يتم حسم هذا الأمر خلال اليومين المقبلين، مشيرا إلى استمرار النقاشات والمفاوضات لحين التوصل إلى حل نهائي من اجل إقرار القانون.
في المقابل، أعلن النائب عن الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد أمس ان الكتل السياسية توصلت إلى حل لأغلب العقد التي تقف في طريق تمرير قانون الانتخابات باستثناء قضية كركوك.
وقال السنيد إن «الكتل السياسية ما زالت تتحاور للوصول إلى مشتركات، وهناك نوع من الانفراج في المواقف». وأضاف أن «قانون الانتخابات بات يفي بمتطلبات المرحلة المقبلة».
يذكر أن الأطراف المعنية في كركوك واللجنة القانونية في مجلس النواب وممثل الأمم المتحدة عقدوا عدة اجتماعات من اجل التوافق على صيغة ترضي جميع الأطراف.
وكان النائب المستقل وائل عبداللطيف كشف قبل أيام عن وجود ست نقاط خلافية في قانون الانتخابات من بينها ال«كوتا» النسائية و«كوتا» الأقليات وشكل القائمة بالإضافة إلى الدوائر الانتخابية وعدد النواب وقضية كركوك.. في وقت استبعد النائب عباس البياتي أن يتمكن البرلمان العراقي من التصويت على القانون «لان التوافق بين الكتل السياسية حول موضوع كركوك لا يزال بعيداً».
وقال: «لا يزال التوافق بين الكتل السياسية حول مصير الانتخابات في كركوك بعيدا، ولا أعتقد أن البرلمان سيصوت في جلسة اليوم (الثلاثاء) على قانون الانتخابات». وأضاف: «الأفكار متباعدة بين الكتل وورقة الأمم المتحدة التي طرحت لحل الأزمة لم تحظ بقبول عدد من مكونات مدينة كركوك ووصفت من قبلهم بالمجحفة ، والبرلمان لا يزال يدور في النفق الضيق». وذكر أن حضور النواب إلى قاعة البرلمان لم يكن بالمستوى المطلوب، وبالتالي «لا أعتقد أن يكون هناك مجال للتصويت على قانون الانتخابات، وهو ما يشكل إحراجاً كبيراً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق».
رفض كردي
في موازاة ذلك، أعلن رئيس برلمان كردستان كمال كركوكي رفضه استثناء كركوك من إجراء الانتخابات مع المحافظات العراقية الأخرى.
ووصف ذلك بأنه «يعارض الدستور والديمقراطية وحرية الإنسان». وقال بيان لبرلمان كردستان إن «كمال كركوكي رئيس برلمان كردستان استقبل يوم الاثنين وفدا من السفارة الأميركية في بغداد ضم كلا من آلن مايزنهاير كبير المستشارين لشؤون شمال العراق، وآندي سنو مسؤول مكتب إقليم كردستان للسفارة، وكابي كوليان الدبلوماسي والضابط السياسي في أربيل».
وأضاف البيان انه «جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع السياسية الكردستانية والعراقية والوضع في كركوك والمناطق المتنازع عليها والانتخابات القادمة لمجلس النواب العراقي وخطوات تشكيل حكومة إقليم كردستان».
ونقل البيان عن كركوكي قوله إن «مشكلة كركوك مسألة حساسة وهامة في الانتخابات العراقية، ومن حق سكان كركوك ان يمتلكوا ذات الحقوق التي يتمتع بها سكان المحافظات الأخرى وان يشاركوا في الانتخابات في اليوم ذاته».
من جانبه، عبر كبير المستشارين في السفارة الأميركية، بحسب البيان، عن دعمه لإجراء الانتخابات في كركوك مع المحافظات الأخرى. كما تبادل الجانبان الآراء حول دور برلمان كردستان في الدورة الجديدة ومراقبة حكومة الإقليم وتم التأكيد على تطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين في جميع المجالات.
بغداد - «البيان» و«د.ب.أ»