اعطت إسرائيل الضوء الاخضرلاستئناف عمل لجنة تسهيل البناء في المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة،بالتزامن مع إستمرار عملية التوسع في مستعمرة«عيلي»جنوب نابلس في الضفة الغربية،الامر الذي يلقي بظلاله على الجهود الرامية لاستئناف علمية السلام،وسط تحذيرضابط إسرائيلي كبير من تزايد عدد المستوطنين المتطرفين.
وقالت صحيفة «هآرتس«الاسرائيلية أمس إن« وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية إلياهو يشاي اتفقا مؤخرا على استئناف نشاط طاقم العمل الذي يفترض أن يسهل عملية إصدار تصاريح بناء في المستوطنات في الضفة الغربية، رغم أن أعمال البناء هذه تشكل عائقا أمام استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية».
واضافت الصحيفة إنه« تم وقف عمل الطاقم بشكل كامل تقريبا في السنوات الأخيرة الأمر الذي أدى إلى تأخير في إصدار تصاريح لتنفيذ مخططات بناء».ويعمل الطاقم المعروف باسم «خط أزرق» تحت مسؤولية ما يسمى ب«الإدارة المدنية» في الجيش الإسرائيلية التي تموله أيضا، ومهمته تحديد هوية مالكي الأرض التي يخطط تنفيذ أعمال بناء فيها.
وبحسب الصحيفة فإن«عملية إقرارالبناء في المستوطنات طويلة ومشروطة بالمصادقة النهائية من جانب وزير الدفاع»، لكن بعد استئناف عمل طاقم «خط أزرق»، فإنه سيحدد هوية مالكي الأرض وفي حال تبين أن الأرض بملكية يهودية فإنه سيتم إعطاء«ضوءا أخضر» للمصادقة على البناء في المستوطنات.
خط أزرق
ورغم أعمال البناء الواسعة التي تنفذها إسرائيل في المستوطنات،إلا أن «هآرتس» اعتبرت أنه بسبب توقف عمل طاقم «خط أزرق» خلال السنوات الثلاث الماضية تم تأخير تنفيذ عشرات مخططات البناء في المستوطنات وبينها مبان عامة وروضات ومدارس دينية يهودية.
وادعى التقرير أنه «فقط في حالات استثنائية خلال هذه الفترة تم إصدار تصاريح خاصة ، فيما كان واضحا بشكل مؤكد أن الأرض يهودية، وعندها أيضا تم منح المصادقة بعد تدخل رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت».
يشار إلى أن الصحيفة أكدت في تقارير عديدة نشرتها في العام الأخير على أن حكومة أولمرت صادقت على أعمال بناء واسعة للغاية خلال فترة ولايتها في الأعوام الثلاثة الماضية.وقالت الصحيفة امس أن« اتفاق باراك ويشاي جاء على أثر توجه قادة المستوطنين إلى يشاي مطالبين بدعمه لاستئناف عمل طاقم خط أزرق وفي أعقاب ذلك اجتمع يشاي مع باراك ومستشاره لشؤون الاستيطان ايتان بروشي الشهر الماضي واتفقا على استئناف عمل الطاقم».يشار إلى أن طاقم تسهيل تنفيذ أعمال البناء في المستوطنات يضم خبيرا جغرافيا وخبيرا قانونيا وموظفين في أرشيف الدولة.
توسيع مستوطنة
إلى ذلك قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس امس إن «عمليات توسعة مستوطنة (عيلي)جنوب نابلس تتواصل على قدم وساق».وأفاد دغلس نقلا عن شهود بأن« آليات نقل الباطون الجاهزة تدخل وتخرج من المستوطنة منذ أيام، وهو ما يشير إلى أن عمليات بناء البنية التحتية تجري في تلك المستوطنة».
وتبعد (عيلي) 26 كيلو مترا عن مدينة نابلس، ويسكنها مستوطنون متطرفون، غالبا ما ينفذون هجمات دموية ضد سكان القرى والمارين عبر الشارع الرئيس المحاذي للمستوطنة.وقال دغلس إن« أعمال التحريف تجري في مساحة من الأرض تقدر بعشرة دونمات تعود ملكيتها لأهالي بلدتي عورتا وبيت فوريك».
على صعيد متصل حذر ضابط في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي من تزايد عدد المستوطنين المتطرفين .
دفيئات تطرف
ونقلت صحيفة «هآرتس»امس عن الضابط قوله إن «الهوامش المتطرفة في الضفة الغربية اتسعت وفي السنوات الأخيرة تزايد كثيرا عدد المتطرفين الذين يشاركون في المواجهات مع قوات الجيش ويمارسون العنف ضد الفلسطينيين».واتهم الضابط«أشخاصا شغلوا مناصب في الماضي في الضفة وأصبحوا عاطلين عن العمل اليوم ويقيمون لأنفسهم لجانا لتصعيد النزعات المتطرفة».
وقالت الصحيفة أنه على الرغم من أن الضابط لم يذكر أسماء إلا أن ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي يشيرون إلى رئيسة مجلس محلي مستوطنة «كدوميم» السابقة دانييلا فايس كقائدة للخط العدواني بين الشبان المستوطنين ،وجماعات«شبيبة التلال» ولا تخشى من الدخول في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين والقيادة المركزية للمستوطنين في مجلس المستوطنات.
وقال الضابط العضو في هيئة الأركان إنه«في الضفة توجد دفيئات للتربية على الوحشية ، والأطراف المتطرفة في الضفة اتسعت». وأضاف أن« المستوطنين المتطرفين يعارضون أيضا التسهيلات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في ما يتعلق بحركة الفلسطينيين في الضفة». وقال إنه «لا توجد خطط نافذة لدى الجيش لإخلاء واسع للبؤر الاستيطانية العشوائية ولم تصل من الحكومة أية توجيهات في هذا الموضوع».
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
