قتل 20 متمردا وأربعة جنود أمس في اليوم الرابع من العملية العسكرية على وزيرستان الجنوبية المعقل الرئيسي لحركة طالبان المرتبطة بالقاعدة في شمال غرب باكستان، فيما قتل سبعة أشخاص على الأقل في هجومين انتحاريين متزامنين تقريبا في الجامعة الإسلامية في إسلام اباد، بينما حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والتابعة للأمم المتحدة من أزمة جديدة يواجهها اللاجئون بباكستان.
وانفجرت القنبلتان بفارق دقائق بينهما في الجامعة الإسلامية في إسلام اباد. وقال المسؤول المحلي رانا اكبر حياة للصحافيين إن التفجيرين قتلا سبعة أشخاص بينهم انتحاريان.
وقال طالب في الجامعة كان موجودا مكان الاعتداءين ان «الانفجار الأول استهدف مبنى كلية الشريعة للطلاب أما الهجوم الثاني فوقع في الكافتيريا المخصصة للطالبات».
وفي جنوب وزيرستان قال مسؤول عسكري رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الاشتباكات العنيفة بين قوى الأمن والمتمردين أدت ليل الاثنين إلى مقتل 20 متمردا إسلاميا وأربعة جنود. وبذلك تكون حصيلة القتلى في صفوف المتمردين قد بلغت مئة مقابل13 قتيلا في صفوف الجيش منذ بدأ العملية».
ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن مصادر أمنية قولها إن القوات الباكستانية تخوض معارك مع عناصر حركة طالبان في مكين ولادها اللتين تعتبران معقل الحركة في جنوب وزيرستان (شمال غرب باكستان). وأكدت المصادر أن عناصر طالبان يبدون مقاومة شرسة في بعض المناطق.
محاصرة كوتكاي
في الأثناء أفاد ناطق باسم الجيش أن الجنود قاموا بمحاصرة بلدة كوتكاي، مسقط رأس زعيم طالبان باكستان الجديد حكيم الله محسود وقيادي آخر يدعى قاري حسين مسؤول عن التدريبات في طالبان، لاسيما تدريب الانتحاريين.
وأضاف احد المسؤولين العسكريين الاثنين أن «الجنود لم يتوغلوا بعد إلى داخل البلدة، ويبدو أن طالبان ستدافع عنها مهما كان الثمن».
وأكد المسؤول الثاني أن «الجنود قاتلوا بشراسة طيلة الليل محاولين السيطرة على كوتكاي». واعتبر الناطق أن الجيش عزز مواقعه في منطقتين مهمتين لطالبان هما نزازكوت وشروانغي شمالا.
وتقع بلدة كوتكاي في شمال غرب مقاطعة وزيرستان الجنوبية القبلية، وهي مسقط رأس عشيرة المحسود التي يتحدر منها ابرز قادة طالبان والتي تشكل خزان الحركة.
اتفاقيتان
وفي السياق صرح مسؤولون بأن الجيش الباكستاني أبرم اتفاقيتين مع اثنين من قادة المسلحين المناوئين للولايات المتحدة أملا في عزل وهزيمة طالبان باكستان في هجومها الحالي قرب الحدود الأفغانية.
وذكر مسؤولان استخباريان اشترطا عدم ذكر اسمهما انه بموجب الشروط المتفق عليها قبل ثلاثة أسابيع، سيبقى القائدان المنشقان عن طالبان مولوي نذير وحافظ غول بهادور بعيدين عن القتال الدائر في أجزاء من جنوب وزيرستان التي تسيطر عليها حركة طالبان الباكستانية وسيخفف الجيش من دورياته وقصفه لأراضيهم. ووصف ناطق باسم الجيش الاتفاق بأنه «تفاهم» مع الرجلين ليبقيا محايدين في القتال.
خوف من كارثة
إلى ذلك قالت الناطقة باسم مكتب المفوضية الدولية العليا لشؤون اللاجئين أريان روميري «الأمر ليس كارثيا في هذه اللحظة ولكنه أمر طارئ يجب أن نتجاوب معه، ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مستعدة لذلك».
وأوضحت روميري أن الحكومة الباكستانية سجلت 4500 أسرة لاجئة أو 32 ألف شخص لاجئ منذ 13 أكتوبر الجاري، موضحة أن هذا العدد انضم ل80 ألف شخص آخرين كانوا قد فروا من المنطقة منذ مايو الماضي عندما أعلنت الحكومة أنها ستبدأ عملية في جنوب وزيرستان.
وأضافت «لذا ففي هذه المرحلة يصل الرقم الإجمالي إلى نحو 112 ألف لاجئ مسجل من جنوب وزيرستان».
وقالت المسؤولة إنه لم يتم إنشاء مخيمات للاجئين لأن الكثير منهم يعيشون حاليا مع أقارب لهم أو في منازل مستأجرة في مدينتي ديرا إسماعيل خان وتانك المتاخمة للمنطقة. إلا أن متطوعين محليين أدانوا عدم توفر منشآت، قائلين إن ما يصل إلى20 في المئة من اللاجئين ليس لديهم أقارب، ولا يملكون المال لاستئجار مكان يأويهم.
(وكالات)
