أعلن الناطق باسم اللجنة الانتخابية المستقلة في أفغانستان نور محمد نور في مؤتمرٍ صحافي في العاصمة كابول أمس إجراء دورة ثانية للانتخابات الرئاسية في البلاد ستنظم في ال7 من شهر نوفمبر المقبل وذلك بعد التزوير الذي حصل في الدورة الأولى والذي هبط بالنسبة التي حصل عليها الرئيس الحالي حامد قرضاي إلى نحو 48 في المئة والذي بدوره سلم بما خلصت إليه اللجنة، وسط شكوكٍ بصعوبة إجرائها.

وذكر نور محمد نور في مؤتمرٍ صحافي في العاصمة الأفغانية كابول أمس أن «دورةً ثانية للانتخابات الرئاسية ستكون ضرورية على أن تنظم في ال7 من شهر نوفمبر»، دون أن يعطي النتائج التي حصل عليها وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله منافس الرئيس الحالي حامد قرضاي الذي حصل على أقل من 50 في المئة. وقال محمد نور إن السبب هو أن قرضاي «حصل على49.67 في المئة ولم يتمكن من تجاوز نسبة ال50 في المئة.وذكر الناطق باسم اللجنة الانتخابية المستقلة أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً آخر اليوم الأربعاء لإعطاء المزيد من التفاصيل. ومن جهته، أفاد رئيس لجنة الانتخابات عزيز الله لودين أن اللجنة «لا ترغب في ترك المواطنين الأفغان في حالة من عدم الثقة لفترة أطول». وأضاف «وافقت اللجنة على إجراء جولة ثانية وتعلن أنه لم يحصل أي مرشح على ما يزيد على 50 في المئة من الأصوات»، مشدداً على أن «تسهيلات جولة الإعادة جاهزة».

قرضاي يسلم

وعلى الفور، عقد قرضاي مؤتمراً صحافياً سلم فيه بما خلصت اللجنة إليه، معلناً قبوله بالقرار. وأعاد الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته التأكيد على ما قاله محمد نور من أن الجولة الثانية ستجري في ال7 من الشهر المقبل. كما أعلن عبدالله موافقته على قرار اللجنة، في وقتٍ يعتبر فيه دبلوماسيون غربيون أنه حتى بعد إعلان إجراء جولة إعادة، فإنه قد يتم الإحجام عنها ويستعاض بدلاً منها باتفاق بين قرضاي وعبدالله الذي قد يقرر الانسحاب من السباق «مقابل تعويضات متنوعة»، بحسب الدبلوماسيين.

وكان عبدالله صرح في مقابلة الليلة قبل الماضية مع محطة «سي إن إن» الأميركية أنه مستعد لخوض دورة ثانية، مستطرداً «لكن في الوقت ذاته الباب مفتوح». وأضاف أن هدفه «إحداث التغيير في أفغانستان لا الحصول على منصب أو اثنين في الحكومة». كما أشار الناطق باسمه سيد آغا فاضل سانشراكي إلى أن فريقه «لا يرى في تشكيل ائتلاف أو حكومة تقاسم السلطة بديلاً مقبولاً».

وقال سانشراكي إن تشكيل ائتلاف حاكم «هو أمر مخالف للقانون كما أنه لا يعود بالنفع على العملية السياسية في البلاد». غير أن كثيرا من المحللين يرون في تنظيم دورة ثانية أمراً بالغ التعقيد وسط تمرد حركة «طالبان» التي كثفت من هجماتها في الشهور الماضية، فضلاً عن قدوم الشتاء الأفغاني القاسي الذي يوشك على عزل مناطق نائية كثيرة في البلاد بما يشكله من خطر مشاركة أقل من الدورة الأولى التي بلغت 38.7 في المئة فقط. بدوره، رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالخطوة التي اتخذها الجانبان، قائلاً في بيانٍ إنه «من الحيوي على الأطراف أن تتوحد لإعطاء دفعة للسلام والديمقراطية».

قوات وشرعية

في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في تصريحاتٍ صحافية أول من أمس أن أوباما «سيتخذ قراره بشأن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان حتى لو استمرت الشكوك في شرعية السلطة الأفغانية». ولفت غيتس إلى أن «قراراً بخصوص الاستراتيجية الأميركية هناك وحول مستوى القوات، قد يكون ضرورياً بغض النظر عن شرعية الحكم لأن ما يحصل في كابول عملية تتطور باستمرار» على حد وصفه.

(وكالات)