قدم 100 نائب في مجلس الشورى البرلمان الإيراني بشكوى ضد زعيم المعارضة مير حسين موسوي.. في وقت أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم الانتحاري على أعضاء الحرس الثوري يوم الاحد في إقليم سيستان بلوشستان (جنوب شرق إيران) مطالبة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يدين بشدة التفجير، فيما اعتبرت باكستان أن المسؤولين عن العملية الانتحارية يريدون ضرب العلاقات الباكستانية الإيرانية.
وفي جديد الأزمة السياسية التي تعيشها إيران منذ انتخابات يونيو الماضي الرئاسية، تقدم نحو 100 نائب في البرلمان الإيراني بشكوى ضد زعيم المعارضة مير حسين موسوي معتبرين أن ما قام به اثر إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد أساء إلى سمعة النظام الإسلامي، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس.
وأعلن النائب عن طهران حميد رسائي أن الشكوى التي وقعها مئة نائب تقريبا، سلمت إلى مدعي عام البلاد غلام حسين محسني ايجائي. وأوضح أن النواب قدموا شكوى ضد مير حسين موسوي «لبياناته وأعماله التي أساءت إلى سمعة النظام الإسلامي وألحقت أضرارا في الأملاك العامة والخاصة».
طلب إدانة أممية
من جانب آخر، وفي تفاصيل الأزمة الإيرانية الباكستانية التي فجرها الاعتداء الانتحاري الذي وقع في إقليم سيستان وبلوشستان يوم الأحد الماضي، أوضحت الإذاعة الإيرانية «عدد شهداء الحرس الثوري في الحادث الإرهابي 15».. في وقت قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي، في رسالة إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن السفير الفيتنامي لي لونج مينه، إن بلاده «تتوقع أن يرد مجلس الأمن على هذا الهجوم الإرهابي بإدانته بأشد تعبيرات».
وأكد السفير الإيراني في الرسالة إن «الجمهورية إيران عازمة على أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمقاضاة هذه الجماعة الإرهابية». وأضاف: «نحن نتوقع أن يدعم المجتمع الدولي بما في ذلك البلدان المجاورة التزاماتها الدولية في هذا الشأن».
ولم يتضح بعد، هل سيناقش مجلس الأمن المسألة بعد.
باكستان: ضرب علاقات
في الأثناء، صرح الناطق باسم الخارجية الباكستانية عبدالباسط لوكالة «فرانس برس» إن «بعض القوى تحاول ضرب علاقاتنا مع إيران، لكن علاقاتنا قوية بما فيه الكفاية لصد تلك المؤامرات».
من جهته أعلن وزير الأمن الإيراني حيدر مصلحي عن إرسال وفد يضم مسؤولين من أجهزة الأمن والاستخبارات في بلاده إلى باكستان لبحث الهجمات «الإرهابية» التي وقعت في سيستان وبلوشستان.
ونسبت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء إلى مصلحي قوله، على هامش مراسم تشييع جثامين ضحايا التفجير الانتحاري في سيستان وبلوشستان، «سيتوجه وفد يضم مسؤولين من أجهزة الأمن والاستخبارات للتباحث مع المسؤولين الباكستانيين بشأن الأحداث الأخيرة». وأردف يقول «لدينا شواهد وأدلة على أن عبدالمالك ريغي (زعيم تنظيم جند الله) لديه ارتباط مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية». وأشار إلى أن الوفد الإيراني سيقوم بعرض الشواهد والدلائل على المسؤولين الباكستانيين، وقال انه جرت في السابق مفاوضات متعددة بهذا الشأن «تطالب باكستان بتحديد موقفها في هذه القضية بأسرع وقت».
