أعلنت وزارة العدل الأميركية في بيان اعتقال باحث أميركي عمل في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا» وفي وزارة الدفاع والبيت الأبيض، الاثنين في الولايات المتحدة بتهمة محاولة التجسس، فيما كان ينوي العمل لحساب إسرائيل.

وأضافت الوزارة في بيان أن هذا الباحث ويدعى ستيورات نوزيت (52 عاما) تلقى في بداية سبتمبر اتصالا من شرطي في مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) ادعى فيه انه عميل استخبارات إسرائيلي، ووافق على تزويده معلومات مصنفة أسراراً دفاعية و«سرية جدا» في مقابل منحه أموالا وجواز سفر إسرائيليا.

وأوضحت الوزارة أن «الشكوى لا تشمل دولة إسرائيل أو أي عميل يعمل باسمها» في التهم الموجهة إلى هذا الباحث.

وعمل هذا الباحث الحائز الدكتوراة في علم الفلك من جامعة أم.اي.تي التكنولوجية الذائعة الصيت في ماساشوستش في البيت الأبيض من 1989 إلى1990، ثم في وزارة الطاقة بين 1990 و1999، حيث كان حائزا ترخيصا خاصا يخوله الاطلاع على الوثائق المصنفة «سرية جدا» ولاسيما منها المتعلقة بالأسلحة النووية. وثم انشأ هيئة لا تبغي الربح المادي وشارك من خلالها بين 2000 و2006 في «بضعة اتفاقات للتطور التكنولوجي لحساب الحكومة الأميركية».

وذكرت الوزارة أنه «بين 1989 و2006، كان متاحا له الاطلاع على معلومات مصنفة سرية جدا، وبصورة منتظمة على وثائق مصنفة سرية متصلة بالدفاع الأميركي».

خدعة

وعندما تم الاتصال به في الثالث من سبتمبر لأنه كان يظن انه عميل في جهاز الموساد، أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وافق على أن يقدم «معلومات بصورة منتظمة».

وخلال اللقاء الثاني، قال كما ذكرت الوزارة، «على رغم انه لم يعد كما في السابق قادرا على الوصول إلى الوثائق المصنفة فإنه يستطيع مع ذلك تذكر الوثائق التي اطلع عليها». وحصلت آنذاك عمليتا تبادل عبر البريد المحفوظ وحصل خلالهما على 2000 ثم تسعة آلاف دولار وملأ استمارتين تتعلقان بالأقمار الصناعية الأميركية.

وأكدت وزارة العدل الأميركية على أن «احد الأجوبة المقدمة مستوحاة من وثائق مصنفة أسرارا دفاعية»، مشيرة إلى أن الباحث اقترح شخصيا تقديم معلومات حول «السلاح النووي والأقمار الصناعية العسكرية ومنظومات تسلح أخرى». وفي المرة الثانية، تضمنت أجوبته «معلومات مصنفة أسرارا دفاعية و«سرية جدا» حول الأقمار الصناعية الأميركية ومنظومات إنذار مسبق ووسائل دفاعية ووسائل رد على هجمات واسعة النطاق وعناصر إستراتيجية أساسية».

وقال المسؤول عن الأمن القومي في وزارة العدل ديفيد كريس إن «ما يؤخذ عليه من وقائع خطير ويجب أن يكون تحذيرا لجميع الذين ينوون الكشف عن أسرار بلادنا رغبة في الكسب» المادي.

نفي إسرائيلي

من جانبها، نفت مصادر في الحكومة الإسرائيلية أمس أي علاقة لها بالمشتبه به.وأوضحت المصادر للإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل «لا تقوم بأي أعمال تجسس أو جمع معلومات استخبارية في دول صديقة».

يذكر أن الولايات المتحدة حكمت في العام 1987 على المحلل في البحرية جوناثان بولارد بالسجن مدى الحياة لتزويده إسرائيل من مايو 1984 وحتى اعتقاله في نوفمبر 1985، بآلاف الوثائق المصنفة أسرارا دفاعية حول أنشطة التجسس الأميركية وخصوصا في البلدان العربية. وطالب مختلف رؤساء الحكومة الإسرائيلية السلطات الأميركية بالإفراج عنه، لكن جهودهم باءت بالفشل. ويقوم أقرباؤه في إسرائيل والولايات المتحدة بحملة للإفراج عنه، مؤكدين أن مختلف الحكومات الإسرائيلية قد «تخلت عنه»، فيما «خدم» الدولة العبرية وحصل على الجنسية الإسرائيلية.

«وكالات»