دعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» امس إلى اتخاذ موقف عربي من المصالحة الوطنية الفلسطينية، مطالبا بإعلان «الطرف المعطل لها»، مؤكدا اعتزامه الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تجري قبل يوم 25 ينايرالمقبل.

وقال أبومازن في مؤتمر صحافي في القاهرة بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك «مطلوب من الجامعة العربية أن تقول رأيها في هذا الموضوع، بعد ان أعلنت مصر موقفها بشكل واضح، وبعد أن نفد صبرها، وهو أن فتح وافقت على وثيقة المصالحة كاملة بينما رفضت حماس».

وأضاف «بصراحة المسألة ليست تبديلا هنا أو هناك، وإنما ذرائع لأسباب لاعلاقة لها بالقضية الفلسطينية أوالمصالحة، بل بأسباب إقليمية معروفة». واعتبر ابومازن أن «حماس تحججت بتقرير غولدستون، ثم أصدروا بيانا مع تنظيمات أخرى ووضعوا عددا من التحفظات من دون أن يشيروا إطلاقا لا من قريب أو بعيد إلى مسألة غولدستون، وعندما كشف أمرهم بدأوا يبحثون عن تعديلات هنا وهناك».

وشدد عباس على رفضه لأية تعديلات على الورقة المصرية، وقال «نحن موافقون عليها، وبالتالي الكرة بملعب حماس ونعرف أن حماس أمرها ليس بيدها، وتعرفون أين هو أمرها».

وفيما يتعلق بالانتخابات، قال عباس «وفق النظام الأساسي (الدستور) فإننا مجبرون أن نصدر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل الرابع والعشرين من يناير 2010، ولذلك سنصدر هذا المرسوم بالفعل، أما إذا كانت هناك واقعية أم لا فسنرى ذلك».

وشدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة وقف الاستيطان بشكل كامل، موضحا أنه «لا علم لديه عما يثار في صحف إسرائيلية من أن هناك اتفاقا ما جرى حول موضوع الاستيطان». وقال «لا نعرف شيئا بشأنه، مبعوثنا في واشنطن، وعندما يعود سنعرف ذلك». وحول التقارير الإسرائيلية التي تشير إلى اقتراب لحظات توقيع اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي، أجاب «نحن لا نسمع من الصحافة ولا نبني حكما بناء على ما يرد في الصحافة الإسرائيلية، لأنها كثيرا ما تورد معلومات خاطئة».

وشدد عباس على أن مصر لا تعترض على الانتخابات أو المرسوم الذي سنصدره يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر، وقال «مصر قالت موقفها من موضوع الحوار، وهي لا تعترض على إجراء هذه الانتخابات ولا على المرسوم الرئاسي الذي سنصدره لإجراء هذه الانتخابات».

موقف «حماس»

من جهتها أعلنت حركة «حماس» تمسكها بموقفها من الورقة المصرية للمصالحة الوطنية. ونفى القيادي في حركة «حماس» يحيى موسى في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) امس أن «تكون حماس تطرح أي تعديلات جديدة بشأن ما تم الاتفاق عليه مع مصر في الورقة الخاصة بتوقيع المصالحة». وقال موسى إن «حماس تطالب بالعودة إلى ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع القاهرة من بنود صادقت عليها الفصائل الفلسطينية وليس فرض تعديلات»، معتبراً الحديث عن تعديلات تريدها «حماس دعاية إعلامية موجهة ضد الحركة لا صحة لها».

وأكد أن «حركته عازمة على الوصول الإيجابي للنهايات فيما يتعلق بتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي» وأنها تتمسك بإنجاح الجهد المصري في هذا السياق.

وقال مصدر مصري مسؤول امس إن القاهرة ترفض أية تعديلات من جانب «حماس» على الورقة المصرية الخاصة بالمصالحة بين جميع الفصائل، مشيرا إلى أن التوافق بين الفصائل «جرى بدون ضغوط على أي منها».

القاهرة، غزة ـ «البيان» والوكالات