تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية ديسمبر المقبل، لبحث تقرير غولدستون المتعلق بجرائم الحرب الاسرائيلية خلال الهجوم على قطاع غزة الشتاء الماضي، في وقت تشهد الحكومة الإسرائيلية خلافات كبيرة بين أعضائها بشأن تشكيل لجنة تحقيق كما أوصى التقرير.
وقال الناطق باسم الجمعية العامة للأمم المتحدة جان فيكتور نكولو مساء الاثنين، «ان رئيس الجمعية علي التريكي تسلم تقريرا الجمعة مع توصية ببحثه من قبل الجمعية العامة» خلال المرحلة الاساسية من اعمال دورتها الرابعة والستين، اي قبل نهاية ديسمبر 2009. واوضح ان «التريكي سيستشير الأطراف المعنيين ورؤساء المجموعات الإقليمية في الأمم المتحدة لتحديد موعد ملائم لبحث التقرير». واتهم هذا التقرير الذي امرت بإجرائه الامم المتحدة وقدمه القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون، الجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الانسانية خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة في ديسمبر ـ يناير الماضيين.
خلافات إسرائيلية
في هذه الاثناء لم تبحث الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) امس تشكيل لجنة تدقيق في نتائج تقرير غولدستون. ووفقا للصحف الإسرائيلية الصادرة امس فإن «هناك خلافات داخل الكابينيت بشأن تشكيل لجنة تدقيق كهذه، وأن وزير الدفاع ايهود باراك والجيش الإسرائيلي يعارضان تشكيل اللجنة فيما يؤيد ذلك المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز».
ونقلت الصحف عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قوله في اجتماعات مغلقة إنه «لن يكون أمام إسرائيل خيارا سوى تشكيل لجنة كهذه لمواجهة استمرار طرح تقرير غولدستون في هيئات الأمم المتحدة رغم أنه لا يزال يعارض ذلك علنا في هذه المرحلة».
وذكرت صحيفة «معاريف» أن «وزير العدل يعقوب نئمان يرى أن تشكيل لجنة تدقيق هو أمر حتمي وأن الوزير لشؤون المخابرات دان مريدور يؤيد تشكيل اللجنة وأن القرار بهذا الخصوص هو بأيدي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو». لكن جهاز الأمن الإسرائيلي، الذي يشمل وزارة الدفاع والجيش وأجهزة الاستخبارات، يعارض «لجنة تدقيق» ويعتبر أن المصادقة على تشكيلها والتحقيق في انتهاكات القوات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة التي وصفها تقرير غولدستون بأنها ترتقي إلى جرائم حرب، ستكون بمثابة «صفعة» للجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «مساعدي باراك مارسوا خلال الأيام الأخيرة ضغوطا على مكتب رئيس الوزراء وعلى نتانياهو نفسه من أجل إقناعه بمنع تشكيل «لجنة تدقيق».
(وكالات)