ألمح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى إمكانية ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية في مصر، معتبرا أن ذلك حق لكل مواطن يمتلك القدرة والكفاءة.. وقال إنه يرى حاجة لـ «مشروع جديد» للنهضة المصرية يوقف مجالات التراجع.

وقال موسى، وزير خارجية مصر الأسبق والذي يحظى بشعبية كبيرة في مصر والعالم العربي في تصريحات صحافية إنه «من حق كل مواطن لديه القدرة والكفاءة ان يطمح لمنصب يحقق له الإسهام في خدمة الوطن بما في ذلك المنصب الأعلى أي منصب رئيس الجمهورية».

وأوضح موسى (73 عاما) أن «صفة المواطنة هذه وحقوقها والتزاماتها تنطبق علي كما يمكن أن تنطبق عليك كما يمكن أن تنطبق على جمال مبارك (نجل الرئيس المصري)».

وردا على دعوات وجهت إليه في وسائل الإعلام ومواقع الانترنت لكي يخوض انتخابات الرئاسة، قال موسى انه يقدر «الثقة التي يعرب عنها العديد من المواطنين عندما يتحدثون عن ترشيحي للرئاسة، وهي ثقة اعتز بها كثيرا واعتبر ان بها رسالة».

وأكد موسى، في مقابلة نشرتها صحيفة «الشروق» المصرية المستقلة أمس، أن «اتخاذ قرارا في هذا الشأن يخضع لاعتبارات عديدة.. ومازلنا بعيدين بعض الشيء عن وقت اتخاذ أي قرار في هذا الشأن»، مشيرا إلى انه «ليس لدي تفكير محدد في مسألة الترشيح للرئاسة».

وتابع: «لا شك إنني اطمح مثل غيري (من المواطنين) إلى الإسهام في إيقاظ مشروع نهضة مصر بطريقة غاية في الجدية، وبعيدة عن ممارسات المنشيتات، وفي إطار من التوافق الوطني الذي يضم الجميع دون استثناء». واستطرد: «إنني من اشد المؤمنين بالحاجة لمشروع جديد للنهضة المصرية يعالج مجالات التراجع فيوقفها ومجالات التقدم فيدفع بها ومجالات الانجاز فيستزيد منها ويبني عليها».

وحظي موسى بشعبية كبيرة في الشارعين العربي والمصري لمواقفه المنتقدة لإسرائيل، وسياسة الولايات المتحدة في العراق، وخاصة تحذيره لواشنطن قبيل غزو العراق في 2003 من أنها «تفتح أبوب الجحيم» إذا ما مضت في خطتها لغزو العراق.

يذكر أن الرئيس المصري حسني مبارك (81 عاما) يشغل منصب الرئاسة منذ أكتوبر عام 1981، ويرى مراقبون انه سيسلم الحكم إلى نجله الأصغر جمال (45 عاما). وكان رئيس الوزراء المصري احمد نظيف قد أعلن نهاية الشهر الماضي، أن الحزب الوطني الحاكم لن يختار مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2011 هذا العام.

ويعتقد على نطاق واسع في احتمال توريث الحكم للنجل الأصغر لمبارك الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم ويترأس لجنة السياسات المسؤولة عن وضع سياسات الدولة.

ويرى مراقبون أن جمال مبارك يظل المرشح الأقوى للنظام في مصر بسبب وجوده الإعلامي والسياسي الواسع وبسبب التعديلات الدستورية التي أقرت عام 2007 والتي لا توفر سوى لقيادات الأحزاب السياسية إمكانية طرح مرشحين للرئاسة.

يذكر أن الدستور المصري يشترط في أي مرشح للرئاسة ان يكون عضوا قياديا في حزبه لمدة خمسة أعوام على الأقل، وان ينال تأييد 250 عضوا في المجالس المنتخبة، وهي شروط لا تتوفر سوى في مرشح الحزب الوطني الحاكم.

وفي هذا الشأن، رجح تقرير صدر في الآونة الأخيرة عن دورية «ذي ورلد بوليسي جورنال» الأميركية ألا تتدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في مسألة انتقال السلطة في مصر بسبب ما وصفه بـ «المخاوف الكبيرة في ما يتعلق باستقرار النظام» في مصر.

(وكالات)