جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتهام المتمردين الحوثيين ب«تنفيذ أجندة خارجية»، مؤكداً أن «مرجعيات ايرانية تقدم التمويل لهم»، فيما نفى المتمردون إصابة قائدهم كما أفادت تقارير أول من أمس، في وقتٍ تظاهر الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي السلمي» في مدينة الضالع.

واتهم صالح في مقابلةٍ مع محطة «إم بي سي» الفضائية أمس المتمردين الحوثيين ب«تنفيذ أجندة خارجية»، قائلاً إن «تمويلاً يأتي إليهم من بعض المرجعيات في إيران وهو ما كشفته وثائق عثرنا عليها». وشدد الرئيس اليمني على أنه لا يتهم السلطات الإيرانية بالضلوع في دعم المتمردين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجيش «يحقق انتصارات عظيمة على مختلف الجبهات بحيث أصبحت العناصر المتمردة في أسوأ وضع نتيجة نفاد ذخيرتها».

وتعهد صالح بأن تكون تلك الحرب «السادسة والأخيرة»، موضحاً أن اليمن «لا يمكن أن يكون مسرحاً للعمليات الإقليمية لأنه دولة ذات سيادة مستقلة ولن نقبل أن نقاتل نيابةً عن الآخرين». وأضاف: «نحن نقاتل عن المبادئ والدستور وعن القيم ولا علاقة لنا بالخلاف بين السعودية وإيران فلا خلاف بيننا وبين إيران»، منوهاً إلى أن الرياض «تقف إلى جانب اليمن ووحدته وأمنه لكنها لا تتدخل في الشأن اليمني».

وبشأن الحراك الجنوبي، أفاد صالح أن ما يجري في بعض مديريات المحافظات الجنوبية «ليس بخطورة تنظيم القاعدة الذي يهدد الاقتصاد الوطني والأمن والاستقرار ولا بخطورة التمرد الموجود في بعض مديريات محافظة صعدة». ولفت إلى أن «أبناء المحافظات الجنوبية ليسوا مع العناصر الانفصالية وهم موجودين في رأس الدولة في الحكومة وفي البرلمان والسلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي تأييد للحراك في الجنوب لا من دولة شقيقة ولا صديقة».

قتلى واشتباكات

ميدانيا نفى محمد عبد السلام الناطق باسم المتمردين تقارير إصابة زعيمهم عبد الملك الحوثي في اشتباكات أول من أمس متحدثاً عن تقدم المتمردين على جميع المحاور.

الى ذلك ذكرت مصادر عسكرية يمنية طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن «نحو 30 حوثياً لقوا حتفهم في اشتباكاتٍ في منطقة رازح على الحدود السعودية»، كاشفاً عن« مقتل ثمانية آخرين أثناء تسللهم إلى المزارع المجاورة للطرق العام في مدينة صعدة».

تظاهرات احتجاج

الى ذلك تظاهر الآلاف من أنصار «الحراك الجنوبي السلمي» في مدينة الضالع أمس احتجاجاً على اعتقال المحامي محمد مسعد العقلة وللتضامن مع صحيفة «الأيام» المتوقفة عن الصدور منذ شهورٍ عديدة.

وأشار شهود إلى أن المحتجين «طافوا شوارع المدينة رافعين صور المعتقلين والأشخاص الذين قتلوا قبل نحو أسبوعين في مواجهات مع الشرطة كما رفعوا أعلام ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية السابقة دون تدخلٍ من الشرطة».

صنعاء- محمد الغباري والوكالات