أكدت مصر امس استمرار الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، على الرغم من وجود مماطلات ومراوغات في توقيع اتفاق المصالحة، في وقت رحجت حركة«فتح» ان يفوض المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات حتى إشعار آخر.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد، في تصريحات أوردتها له الصحف المصرية امس، ان«بلاده لن توقف جهودها من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية برغم عمق الانقسامات بين الفصائل والمراوغات والمماطلات».

وأضاف أن «مصر لم تفقد الأمل بالنسبة لمسألة المصالحة، وأنها مستمرة في جهودها أيضا مع كل الفصائل من أجل تنقية الأجواء بينها وتوفير المناخ المواتي للتوصل إلى مصالحة حقيقية تتجاوز مرحلة توقيع الورقة المقدمة للفصائل دون المزيد من التحفظات، وبما يؤدي إلى التنفيذ الأمين لما جاء بالورقة المصرية، وبما يمكن أن يحقق المصالحة المرجوة».

وقال إن« الرئيس حسني مبارك حرص خلال جولته لعدد من الدول الأوروبية الأخيرة على أن ينقل للدول الأوروبية صورة أمينة لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حتى لا تكون متلقية لصورة الأوضاع في المنطقة من الجانب الإسرائيلي وحده».

وأكد أنه «اتضح لمصر التي تبذل جهدا كبيرا انطلاقا من حسها القومي، وتعمل بلا أجندات خارجية أن جهودها تدور في حلقة مفرغة نظرا للخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وعمق الانقسامات بينها وبين السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى الضغوط التي تمارسها أطراف خارجية على هذه الفصائل».

من ناحيته صرح القيادي في حركة« حماس» إسماعيل رضوان أن «المصالحة هي خيار استراتيجي لحركة حماس ، وأن حركته حريصة على إنجاح الجهود المصرية في المصالحة ، و أن حماس بحاجة لضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه مع عباس».

وقال «حماس تطالب بضمانات من الدول الراعية للمصالحة حتى لا تكون كسابقاتها من الاتفاقات التي تم الاتفاق علي بنودها ولكن لا يوجد ضمانات لتنفيذ تفاصيلها». وأكد رضوان أن «حركته بصدد تحديد موعد جديد مع القاهرة بعد ما تم تأجيل الموعد السابق بسبب سفر عمر سليمان، حتى يتم مناقشة بعض الثغرات التي تضمنتها الوثيقة المصرية، وهي بخصوص قضية الأجهزة الأمنية وقضية المقاومة والانتخابات».

من ناحيته رجح عضو اللجنة المركزية لحركة« فتح» عزام الأحمد أن« يفوض المجلس المركزى التابع لمنظمة التحرير الذى سيعقد فى الرابع والعشرين من الشهر الجارى رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات حتى إشعار آخر».

وقال الأحمد في تصريحات اذاعية امس إن« الرئيس عباس ملزم قانونا قبل 25 أكتوبر الجارى أن يدعو لإجراء انتخابات فى 25 يناير 2010»، مشيرا إلى أنه« لا يعني صدور قرار رسمي بذلك، أن تقام الانتخابات في موعدها، إنما لابد أن يصدر قرار لاحق يحدد موعد جديد للانتخابات إذا حدث اتفاق مصالحة».

وتابع الأحمد«إذا لم يحدث اتفاق فلابد من صدور قرار بتأجيل الانتخابات إلى إشعار آخر إذا فوض المجلس المركزى التابع لمنظمة التحرير الرئيس محمود عباس بذلك»، متوقعا أن« يكرر المجلس التفويض الذى منحه للرئيس السابق ياسر عرفات عام 1999».وشدد الأحمد على أن« الحركة تنتظر إعلان الدول العربية صراحة الجهة المسؤولة عن فشل الحوار، وذلك من خلال وزراء خارجيتها الذين اتخذوا قرارا بتكليف مصر بمتابعة الحوار نيابة عنهم بين الفصائل الفلسطينية».

(وكالات(