هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما الحكومة السودانية أمس بممارسة مزيد من الضغوط «إذا لم تستجب إلى سياسة تقديم الحوافز لوقف الإبادة والانتهاكات في إقليم دارفور»، مشيراً إلى أنه سيجدد «العقوبات الصارمة» على الخرطوم «في وقتٍ لاحق من هذا الأسبوع»، فيما عرضت واشنطن ثلاثة شروط للتطبيع مع الخرطوم، في وقتٍ اتهمت فيه «الجنائية الدولية» زعيم فصيل دارفوري متمرد باستهداف القوات الدولية.
وهدد أوباما في بيانٍ أمس الحكومة السودانية بممارسة مزيد من الضغوط «إذا لم تستجب إلى سياسة تقديم الحوافز لوقف الإبادة والانتهاكات في إقليم دارفور»، مشيراً إلى أنه سيجدد «العقوبات الصارمة» على الخرطوم «في وقتٍ لاحق من هذا الأسبوع».
ولفت الرئيس الأميركي في الوقت ذاته إلى أنه «إذا اتخذت الحكومة السودانية خطواتٍ على الأرض، فسيكون هناك مبادرات»، منوهاً إلى «ضرورة القيام بإجراءات عاجلة لضمان عدم انزلاق السودان إلى مزيدٍ من الفوضى». وأوضح أنه «وفي الوقت الذي يتحمل فيه شركاؤنا الدوليون مسؤولياتهم بالتحرك، فإن على السودان أن يتحمل مسؤولياته ويتخذ خطوات ملموسة في اتجاه جديد»، مضيفاً أنه «صاغ استراتيجية شاملة لمواجهة الوضع الخطير والملح هناك».
ثلاثة شروط
بدورها، وضعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمرٍ صحافي عقدته مع مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة سوزان رايس ومبعوث البيت الأبيض إلى السودان سكوت غريشن ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات.
وقالت إنه «يتوجب أولاً التركيز على حماية المدنيين من أعمال العنف وتحسين ظروف النازحين ونزع سلاح الميلشيات ووقف النزاع في دارفور، وثانياً تنفيذ بنود اتفاقية نيفاشا مع الجنوب، فضلاً عن التوقف بتقديم ملاذاتٍ آمنة للإرهاب».
وأشارت إلى أن الوضع في الإقليم «لم يحل، واتفاقية نيفاشا ستكون عامل توتر إذا لم تجر انتخابات وتحل المشاكل الحدودية»، مضيفةً أن واشنطن «ستقدم حوافز استناداً إلى تغييرات يمكن التحقق منها».
من جهتها، أوضحت رايس أنه «لن يكون هناك مكافآت في الوقت الراهن»، على حد وصفها، معتبرةً أن «إحلال السلام في دارفور يشكل أولويةً في جدول أعمال الإدارة الأميركية».
إلى ذلك، مثل زعيم «الجبهة الموحدة للمقاومة» بحر إدريس أبو قردة أمام المحكمة الجنائية في مدينة لاهاي الهولندية في أول قضية تخص جرائم ارتكبت في دارفور.
وقالت نائبة المدعي العام فاتو بنسودا إن أبي قردة «أمر بشن هجوم على قوات حفظ السلام التابعة الإفريقية لأنه أمل في الحصول على موقعٍ في محادثات السلام التي كانت ستعقد في ليبيا». وذكرت بنسودا أن الضحايا «لم يقتلوا عرضاً أو في تبادل إطلاق النار»، مضيفةً أن «معظمهم قتلوا من مسافة قريبة في عملية إعدام». ومن المتوقع أن تتواصل جلسات ما قبل المحاكمة على مدى أسبوعين ليحدد بعدها القضاة الثلاثة خلال 60 يوماً ما إذا كانت هناك أدلة كافية لمحاكمته.
«وكالات»
