واصلت باكستان حملتها العسكرية على منطقة وزيرستان المحاذية لأفغانستان لليوم الثالث على التوالي، وأعلنت عن ارتفاع حصيلة القتلى من حركة «طالبان» الى 78 قتيلا اضافة الى تسعة جنود باكستانيين، فيما تم اعتقال العشرات من بينهم أحد زعماء «طالبان»، في كراتشي بعد احباط عملية «ارهابية» في المدينة.
وأعلن الجيش الباكستاني ان «تسعة جنود و78 من طالبان قتلوا منذ بدء الهجوم الواسع النطاق على طالبان». وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال اطهر عباس في اول مؤتمر صحافي يعقده منذ بدء العملية انه «في الساعات الـ 24 الماضية قتل 18 ارهابيا في حوادث محتلفة فيما بلغت خسائر القوات الامنية جنديين اثنين واصيب 12 بجروح». واشار الى انه بذلك ترتفع حصيلة القتلى من الجنود الى تسعة ومن الناشطين الى78 قتيلا منذ بدء العملية في وقت مبكر السبت.
اعتقالات وهجوم
الى ذلك اعتقلت قوات الأمن زعيم «طالبان ـ باكستان» في مدينة كراتشي، أخطر زمان، وثلاثة من أقرب مساعديه إضافة إلى أكثر من 80 شخصاً في مدينة روالبندي يشتبه بتورطهم في اقتحام مقر قيادة الجيش الباكستاني الأسبوع الماضي.
وأشارت الشرطة الباكستانية إلى انها «صادرت 75 كيلوغراماً من المواد الشديدة الانفجار وأسلحة وذخائر وآليتين كانت في حوزة المعتقلين الأربعة». وأوضحت ان «المشتبه بهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية في كراتشي».
وقال قائد شرطة كراتشي وسيم احمد ان «الارهابيين كانوا يخططون لهجوم كبير، الا انه تم تجنيب المدينة كارثة كبرى». واكد انه تم اعتقال اخطر زمان وثلاثة من زملائه خلال عملية مداهمة على حي سوهراب غوث الاحد.
وتم العثور على اسلحة من بينها منصة اطلاق صواريخ مضادة للطائرات.وقال قائد الشرطة ان «الجماعة كانت وراء محاولة مهاجمة مخزن نفط في كراتشي الشهر الماضي الا انه تم احباط الهجوم بعد تبادل لاطلاق النار».
ووصفت الشرطة أخطر زمان الذي لم يكن معروفا بانه زعيم جماعة «طالبان- باكستان» في كراتشي، الا ان الجماعة لها خلية في المدينة وليس لها زعيم محلي رسمي.
من جهة ثانية اعتقلت الشرطة أيضاً أكثر من 80 شخصاً خلال مداهمات في مدينة روالبندي الملاصقة للعاصمة إسلام آباد، وتشتبه الشرطة بارتباط هؤلاء بالهجوم الأخير على مقر قيادة الجيش الباكستاني في روالبندي الأسبوع الماضي.
ثقة متبادلة
وفي السياق أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إنه على باكستان والولايات المتحدة اتخاذ إجراءات لتدعيم الثقة المتبادلة بين الطرفين.وأفادت محطة «جيو تي في» الباكستانية أن «جيلاني تناول خلال لقائه قائد القيادة العسكرية الأميركية المركزية الجنرال دافيد بترايوس ووفده في إسلام أباد القضايا المتعلقة بالحرب على الإرهاب والعمليات الأمنية القائمة اليوم في وادي سوات وزيرستان والتعاون الدفاعي بين باكستان والولايات المتحدة».
وأشار جيلاني إلى أن« القيادة السياسية المحلية تدعم بقوّة عملية مكافحة الإرهاب الجارية. وقال «إنه على المجتمع الدولي أن يقدّم المساعدات المادية من أجل إعادة إعمار المناطق المتضررة».
استمرار النزوح
وعلى الصعيد الانساني سجل المئات من نازحي الداخل في جنوب وزيرستان أسماءهم لدى السلطات في مدينة ديره إسماعيل خان، بعد فرارهم من الهجوم العسكري في المنطقة.
وأقامت الحكومة الباكستانية مراكز تسجيل لمواجهة أعداد النازحين الفارين من القتال في المنطقة. ورحل نحو 150 ألف مدني وربما أكثر خلال الشهور الأخيرة بعد أن أوضح الجيش أنه يخطط لشن هجوم، إلا أن نحو 350 ألف شخص قد يبقون بالمنطقة.
(وكالات)
