شهدت العلاقات بين القاهرة وحركة «حماس» توترا جديدا إثرتحفظات ابدتها الحركة على الورقة المصرية للمصالحة، حيث اتهم مصدر مصري مسؤول الحركة بالتسويف والمماطلة في جهود المصالحة، مؤكدة ان ورقتها للتوقيع وليس للتفاوض، في وقت
أرجأت «حماس» زيارة وفدها الى القاهرة لتسليم الرد على ورقة المصالحة.
وقال المصدر المصري في تصريحات نشرت أمس في القاهرة إن «مصر فوجئت بأن حركة حماس بدأت تسوق الذرائع وكلها تصب في اتجاه واحد وهو التسويف والمماطلة وعدم قدرة الحركة على الحضور الى القاهرة في الموعد المحدد لتوقيع الاتفاق مع حركة فتح» .
ونقلت صحيفة «الأهرام» المصرية عن المصدر اتهامه لحركة حماس «بتبييت نيات غير سليمة وتوجهات أخرى وأجندات خاصة». وتساءل المصدر «هل من العدل أن تضحي حماس بمصالحة تاريخية من أجل تقرير تعلم نتائجه؟».وأشار الى ان مصر«بذلت جهودا مضنية تفوق الخيال على مدى أكثر من عام شهد اجتماعات وحوارات ومناقشات مكثفة من أجل الوصول إلى اتفاق مصالحة يقبله الجميع».
وحذر المصدر قادة «حماس» بالقول «ان عليهم يعلموا أن مصر دولة حجمها وثقلها كبير ويتعين عليهم أن يتعاملوا معها على هذا الأساس فنحن لسنا منظمة أو حركة أو فصيلا أو تنظيما».
من جانبه أكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في حديث مع قناة «الجزيرة» مساء أول من أمس أن«الورقة المصرية للتوقيع وليس هناك نية للدخول في جولات تفاوضية».
من جهته قال مصدر في حركة «حماس» ان«نقاطا في الورقة (المصرية للمصالحة) بحاجة الى نقاش قبل توقيعها» من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وشدد المصدر ان «حماس ستؤكد على وجود ضمانات لتنفيذ اتفاق المصالحة».
أجندات خارجية
بدوره اتهم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم حركة «حماس» بالتهرب من التوقيع على اتفاق المصالحة الوطنية. وقال في مهرجان عقد مساء اول من امس في رام الله، إن«حماس ما زالت حتى الآن تتهرب من الالتزام باستحقاق المصالحة، وتريد أن تطيل أمد الانقسام تنفيذاً لأجندات غيرفلسطينية». واتهم عبد الرحيم «حماس» بأنها «لا تملك الإرادة والقرار لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، وأنها تختلق الذرائع والحجج والمبررات لتعطيل الحوار».من ناحيته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن «حماس تريد ضمانات أميركية وأوروبية بالاعتراف والتعامل مع حكومة قد تشكلها في حال نجاحها بالانتخابات الفلسطينية المقبلة، كما تريد ضمانات مصرية بالإفراج عن كوادر الحركة الذين تقول حماس إنهم معتقلون في مصر، إضافة إلى ذلك تريد ضمانات إسرائيلية برفع الحصار عن قطاع غزة».
ارجاء زيارة
في هذه الاثناء اعلنت حركة« حماس» انه تم ارجاء ارسال وفدها القيادي الذي كان مقررا امس للقاهرة لتسليم رد الحركة على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية.
وقال الناطق باسم الحكومة المقالة التي تقودها «حماس» طاهر النونو انه«تم تاجيل زيارة وفد حماس القيادي للقاهرة بسبب وجود الوزير عمر سليمان (مدير الخابرات العامة المصرية) في زيارة خارج مصر». واشار الى ان«اتصالات تجرى من اجل تحديد موعد اخر».
دعوة للتجاوب
من ناحيته دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون حركة «حماس» للتجاوب مع الورقة المصرية والنظرالى مصلحة شعبنا في غزة الذي يعاني من الظروف المعيشية الصعبة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء على اصحاب البيوت المدمرة. ورحب الزعنون بالتصويت لصالح تقرير القاضي غولدستون الذي جاء انصافا لضحايا العدوان على قطاع غزة وعلى الشعب الفلسطيني بأكمله.
وأشاد الزعنون «بمتابعة أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس لهذا الموضوع حيث تم تدارك ملابسات تأجيل التصويت عليه قبل أسبوعين»
رام الله-غزة-«البيان» والوكالات
شرح:
