خففت الهند من مطالبها بشأن مكافحة التغيير المناخي بما يساعد في تجاوز الهوة بين الدول الغنية والفقيرة في هذه المسألة لكنها أكدت أن اتفاقاً عالمياً في هذا الشأن ربما يتجاوز مهلة ديسمبر ببضعة شهور، مجددةً دعمها لرأي الحكومة البريطانية بأن على دول العالم الصناعي أن تدفع قرابة 100 مليار دولار سنوياً قبل حلول العام 2020 لمساعدة الدول الأفقر على التكيف مع تغير المناخ.
وأكد وزير البيئة الهندي جيرام راميش في مقابلةٍ صحافية أن بلاده ترغب في الحصول على مساعدات سخية تتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة في خفض انبعاثات الكربون، مضيفاً أنها تخلت عن مطلب مهم بأن تخفض الدول الصناعية انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بواقع 40 في المئة قبل حلول العام 2020. وقال راميش: «إذا قلنا دعنا نبدأ ب25 في المئة فتلك بداية. ولكن هذه مفاوضات ويتعين على المرء أن يكون واقعياً».
وأفاد وزير البيئة الهندي أن رئيس الوزراء مانموهان سينغ، المتحمس لتغيير صورة نيودلهي كمعرقلة في المفاوضات متعددة الأطراف، فوضه بأن يتسم بالمرونة، مشيراً إلى أن الهند «تساند رأي الحكومة البريطانية بأن على دول العالم الصناعي أن تدفع قرابة 100 مليار دولار سنوياً قبل حلول العام 2020 لمساعدة الدول الأفقر على التكيف مع تغير المناخ وإبطاء سرعة انتشاره». وأشار إلى أنه اقترح أن تدفع الدول الصناعية «واحد في المئة من إجمالي ثروتها الوطنية».
وهو رقم وصفته تلك الدول بأنه «خيالي». وتقف الهند الآن إلى جانب الاتحاد الأوروبي الذي وعد بخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بواقع 20 إلى 30 في المئة قبل حلول العام 2020 إلى أقل من مستويات ال1990 بحلول ذلك الحين.
والتزم الاتحاد الأوروبي الصمت إزاء زيادة المساعدات الخاصة بتغير المناخ إلى الدول النامية بعد أنباء الشهر الماضي صدرت عن مفوضيتها التنفيذية عن دفع ما يصل إلى 15 مليار يورو أي ما يعادل 4,22 مليار دولار سنوياً قبل حلول ال2020 لكسر الجمود بين الأغنياء والفقراء.
يذكر أن كلاً من الهند والصين تكرران دوماً تأكيداتهما على أنه ليس بوسعهما خفض الانبعاثات والتكيف مع التغير في درجات الحرارة دون مساعدة من الدول الصناعية التي اغتنت، بحسبهما، بحرق الوقود الأحفوري وتحفيز انبعاثات الكربون قبل قمة كوبنهاغن. وعلى النقيض تسعى دول الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق على موقف مشترك من أجل تمويل اتفاق للأمم المتحدة بشأن المناخ بهدف الاتفاق عليه في القمة.
وكالات
