أظهر استطلاع جديد للرأي العام في الاراضي الفلسطينية ان حركة «فتح» ستفوز على حركة «حماس» في اية انتخابات جديدة في الاراضي الفلسطينية، مؤكدا كذلك ارتفاع الثقة في اداء رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض.
وبين الاستطلاع أعده مركز القدس للإعلام والاتصال ونشرت نتائجه امس انه «في حال أجريت انتخابات عامة عام 2010، فان (40%) سينتخبون حركة فتح مقابل (7, 18% ) قالوا إنهم سينتخبون حماس».
واظهر الاستطلاع الذي شمل عينة من 1200 شخص تزيد أعمارهم على 18 عاما في الضفة وغزة وبنسبة خطأ بلغت 3 في المئة أن «الظروف التي أحاطت عملية تأجيل تقرير غولدستون أثرت بشكل لافت على شعبية الرئيسين الفلسطيني محمود عباس، والأميركي باراك اوباما.
فقد انخفضت نسبة الذين يثقون بالرئيس عباس إلى (1, 12%) في هذا الاستطلاع بعد أن كانت (8, 17%) في استطلاع يونيو الماضي».
كما انخفضت نسبة الذين يقولون إنهم راضون عن الطريقة التي يدير بها عباس رئاسة السلطة الفلسطينية من (5, 48%) في اوكتوبر العام الماضي، إلى (4, 39%) في الاستطلاع الحالي». أما نسبة الثقة في رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية فلم تشهد تغيرا وبقيت عند (2, 14%).
أداء فياض
وبخصوص رئيس الوزراء سلام فياض فإن نسبة الثقة فيه ارتفعت إلى ( 5, 4%) في هذا الاستطلاع بعد أن كانت (1, 2%) خلال استطلاع اوكتوبر العام الماضي.
ولدى التوجه بسؤال للمستطلعين حول الأشخاص الذين سينتخبونهم لرئاسة السلطة الوطنية لو جرت انتخابات خلال عام 2010، تبين أن «المنافسة ستكون عالية جدا، حيث قال ( 8, 16%) إنهم سيعيدون انتخاب الرئيس عباس، ونسبة مماثلة قالت إنها ستنتخب مروان البرغوثي، فيما قال (16%) إنهم سينتخبون إسماعيل هنية».
ويظهر الاستطلاع أن« (6, 34%) من المستطلعين ما زالوا يثقون بفتح أكثر من غيرها مقابل (9, 17%) قالوا إنهم يثقون بحماس، يليها الجبهة الشعبية بنسبة (7, 3%) ثم الجهاد الإسلامي (3, 2%)».
ويظهرالاستطلاع ايضا أن« مؤتمر حركة فتح الذي عقد في بيت لحم في شهر اغسطس الماضي، لم يؤثر كثيرا على موقف الجمهور منها. حيث قال (6, 40%) إن عقد المؤتمر لم يقدم ولم يؤخر في الأداء السياسي الفلسطيني مقابل (1, 36%) قالوا إن عقده كان تطورا هاما لصالح الأداء السياسي الفلسطيني».
وبخصوص الرئيس الأميركي باراك اوباما، فقد انخفضت نسبة الذين قالوا إن هناك تحسنا في تعامل الولايات المتحدة مع مشاكل الشرق الأوسط من (6, 40%) في يونيو الماضي إلى (25%) في الاستطلاع الحالي.
وبالمثل فقد تضاعفت نسبة الذين يرون أن تراجعا طرأ على أداء الإدارة الأميركية بخصوص قضايا الشرق الأوسط من ( 6, 6%) خلال استطلاع يونيو الماضي، إلى (8, 12%) في الاستطلاع الحالي.
وبين الاستطلاع ان اغلبية الجمهور تشاهد محطة الجزيرة (2, 57%)، تلتها قناة العربية (2, 15%). وبعد ذلك جاءت قناة المنار بنسبة (6, 5%)، ثم تلفزيون فلسطين ( 6, 5%)، وفضائية الأقصى التابعة لحركة حماس بنسبة (3, 5%).
تصور اسرائيلي
الى ذلك ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» الاسرائيلية امس أن« مخاوف تسود الأوساط السياسية الإسرائيلية والغربية من احتمال اكتساح حركة حماس للانتخابات المقبلة في ظل ارتفاع شعبيتها بشكل واضح في الضفة الغربية».
.وتنقل الصحيفة عن مجلة «التايمز» اللندنية تأكيدها هذا التصاعد في شعبية «حماس» بدأ يقلق إسرائيل من احتمال تعرض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الهزيمة في الانتخابات المقررة العام المقبل في الضفة الغربية، التي تعد معقلا تقليديا لمنظمة التحرير الفلسطينية وحركة «فتح». وتضيف الصحيفة نقلا عن مصادر فلسطينية أن «دور عباس في قضية تقرير غولدستون لم يغضب فقط الأميركيين والإسرائيليين، بل اغضب مؤيديه، وقد يؤدي الى هزيمته في الانتخابات المقبلة».
رام الله - محمد ابراهيم