يفتتح الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي اليوم الاثنين قمةً للاتحاد الإفريقي في العاصمة الأوغندية كمبالا، بصفته رئيساً للاتحاد، مخصصةً لبحث السبل الممكنة لمواجهة قضية النازحين واللاجئين في القارة الإفريقية، حيث من المتوقع أن يلقي القذافي كلمةً سيحض فيها على قيام سلطة الاتحاد من أجل معالجة النزاعات التي تسبب تلك المشكلة المؤرقة للقادة الأفارقة.

وستهتم قمة الاتحاد الإفريقي التي ستفتتح في العاصمة كمبالا اليوم وتستمر حتى ال23 من شهر أكتوبر الجاري بمحاولة إيجاد حل لإحدى التحديات التي تواجه القارة وتعترض مسيرة بناء الاتحاد وهى قضية اللاجئين والنازحين التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على هيكل الاتحاد الوليد بسبب كثرة النزاعات والحروب وعدم الاستقرار خاصةً في الصومال والسودان وتشاد وبوروندي والكونغو الديمقراطية وزيمبابوي وأوغندا وأفريقيا الوسطى وغينيا.

ومن المتوقع أن يلقي القذافي، بصفته رئيساً للاتحاد، كلمةً يحض فيها على قيام سلطة الاتحاد بسرعة من أجل معالجة النزاعات والصراعات بهدف القضاء على كافة الآثار والتحديات التي تواجهه القارة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

ومن المتوقع أن يوضح الزعيم الليبي الآثار السلبية لهذه الصراعات والتي خلقت مشكلة اللاجئين، حيث سيدعو إلى ضرورة مساعدة النازحين للعيش في أماكن آمنة وتوفير المأوى والاحتياجات الأخرى.

ويشارك في هذه القمة أكثر من 40 رئيس وقائد إفريقي ورئيس حكومة بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي والدول المانحة ومنظمات حقوق الإنسان ويعقد بالتزامن معها قمة لوزراء الخارجية.

ويتوقع أن يحضر أكثر من 600 شخص القمة التي تعقد تحت شعار «الإتحاد الإفريقي يعالج تحدي النزوح القسري في إفريقيا». ومن المقرر أن تختتم بتبني إعلان يعالج الأسباب والمشاكل الجذرية لملايين النازحين واللاجئين.

وتعد مشكلة النازحين أحد أهم المشاكل داخل القارةألابوجود ما يربو عن 17 مليون نازحألا ألقوا بمسؤوليات جسام على الدول المضيفة التي تصنف أغلبها في لائحة الدول الفقيرة. وكانت طرابلس استضافت مطلع شهر سبتمبر الماضي اجتماعاً خاصاً لمعالجة النزاعات في القارة الإفريقية اتخذ قراراتٍ مهمة.

وقال رئيس اللجنة المنظمة البروفيسور تاسيس كابوجيري إنه «يتوقع أن يتخذ القادة الأفارقة قرارات ستساعد القارة في القضاء على ظاهرة النزوح الواسعة للسكان الناجمة عن النزاعات والكوارث الطبيعية».

ويجمع الباحثون والخبراء الدوليين أن الجهود الفردية للدول لن يكتب لها النجاح لمواجهة هذه الظاهرة وأن تكاثف الجهود ضروري لمواجهتها وذلك عبر وضع برامج عملية لتقديم المساعدات للحد من النزوح الذي يلتهم ميزانية التنمية.

وكان الرئيس الأوغندي يوري موسفيني دعا إلى ضرورة قيام نظام لنموذج متعدد لإدارة قضايا اللاجئين والنازحين عبر التدريب الأكاديمي والمهني لتمكينهم من اكتساب المهارات التي يمكن أن تساعدهم في تحويل حياتهم في المستقبل.

طرابلس - سعيد فرحات