تحفظ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال لقائه مع نظيره الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو ووزير خارجيته ميغيل موراتينوس على إمكانية أن تعود تركيا للتوسط في المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، معتبرا ان أنقرة لن تكون وسيطا نزيها، وذلك على خلفية التوتر في العلاقات بين إسرائيل وتركيا.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن ثباتيرو وموراتينوس أبلغا نتانياهو خلال لقائهما معه في القدس الخميس الماضي بأنهما سمعا من القيادة السورية أن تركيا مهتمة بالعودة إلى التوسط في المحادثات بين إسرائيل وسوريا، فيما قدر موراتينوس أنه في حال تم ذلك فإن العلاقات بين إسرائيل وتركيا ستتحسن. لكن نتانياهو رفض ذلك قائلا: «أي نوع من الوسيط النزيه بإمكان الأتراك أن يكونوا الآن؟».
ووفقا للصحيفة، فإن ثباتيرو وموراتينوس حاولا إقناع نتانياهو باستئناف المحادثات مع سوريا، التي كانت غير مباشرة وتجري بوساطة تركيا. وقال المسؤولان الاسبانيان، اللذان وصلا إلى إسرائيل الخميس الماضي آتيين من سوريا، لنتانياهو إن الرئيس السوري بشار الأسد «مسؤول بشكل أكبر من الماضي، وهو يريد إجراء حوار مع الولايات المتحدة وبالإمكان التوصل إلى تفاهمات معه». لكن نتانياهو رد متسائلا: «هل أنتما مقتنعان بأن الأسد جدي؟ فأنا لا أرى أي مؤشر على ذلك».
ونقلت «هآرتس» عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها: إنه في الأيام الأخيرة وعلى خلفية تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بدأت الإدارة الأميركية بالتدخل وتمرير رسائل تهدئة إلى دبلوماسيين أتراك في واشنطن وإلى أنقرة. وأضافت المصادر أن الأميركيين شددوا أمام الأتراك على أن إعادة العلاقات بين تركيا وإسرائيل إلى سابق عهدها وإنهاء الأزمة بين الدولتين هي مصلحة أميركية ودعتهم إلى العمل على تهدئة الخواطر.
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أول من أمس، إن «العلاقات مع تركيا في وضع ليس هينا لكن بالإمكان إصلاحها بواسطة نشاط دبلوماسي هادئ وصحيح».
وذكرت «هآرتس» أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس التركي عبد الله غول أمس، لكن البيت الأبيض رفض نفي أو تأكيد أن يكون الاثنان قد بحثا مسألة التوتر بين إسرائيل وتركيا.
يذكر أن التوتر بين إسرائيل وتركيا تصاعد الأسبوع الماضي بشكل غير مسبوق في أعقاب إلغاء تركيا مشاركة سلاح الجو الإسرائيلي في مناورات جوية لحلف الناتو في تركيا وبعد بث التلفزيون التركي الحكومي مسلسلا تلفزيونيا يظهر فيه جنود إسرائيليون يقتلون فلسطينيين خلال الحرب على غزة.
«يو.بي.آي»
